فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5324 من 35630

وظهار الهازل معتبر كطلاقه ، لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: « ثلاث جدّهنّ جدّ ، وهزلهنّ جدّ: النّكاح ، والطّلاق ، والرّجعة » فيكون ظهار المكره معتبرًا بالقياس على الهازل .

وقال المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة: لا يصحّ ظهار المكره واستدلّوا على ذلك بما روي عن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: « إنّ اللّه وضع عن أمّتي الخطأ والنّسيان وما استكرهوا عليه » .

17 -وإذا صدرت صيغة الظّهار من الزّوج ، لكنّه لم يرد موجبها ، بل أراد اللّهو واللّعب - وهذا هو الهازل - فإنّ الظّهار يكون معتبرًا عند الفقهاء .

وذلك لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: « ثلاث جدّهنّ جدّ وهزلهنّ جدّ: النّكاح والطّلاق والرّجعة » والظّهار كالطّلاق فيكون حكمه حكمه ، ولأنّ الهازل يصدر عنه السّبب - وهو الصّيغة - وهو قاصد مختار ، إلاّ أنّه لا يريد الحكم الّذي يترتّب عليه ، وترتيب الأحكام على أسبابها موكول إلى الشّارع لا إلى العاقد .

18 -ولو أراد الزّوج أن يتكلّم بغير الظّهار ، فجرى على لسانه الظّهار من غير قصد أصلًا - وهذا هو المخطئ - فلا يعتبر ظهارًا ديانةً ، ويعتبر ظهارًا قضاءً ، ومعنى اعتباره في القضاء دون الدّيانة أنّه إذا لم يعلم بالظّهار إلاّ الزّوج كان له أن يستمرّ في معاشرة زوجته بدون حرج ولا كفّارة عليه في ذلك ، وإذا سأل فقيهًا عمّا صدر منه جاز له أن يفتيه بألاّ شيء عليه ، متى علم صدقه فيما يقول ، فإذا تنازع الزّوجان ، ورفع الأمر إلى القاضي حكم بتحريم المرأة على الرّجل حتّى يكفّر ، لأنّ القاضي يبني أحكامه على الظّاهر ، واللّه يتولّى السّرائر ، ولو قبل في القضاء دعوى أنّ ما جرى على لسانه لم يكن مقصودًا ، وإنّما المقصود شيء آخر لانفتح الباب أمام المحتالين الّذين يقصدون النّطق بالصّيغة الدّالّة على الظّهار ، ثمّ يدّعون أنّه كان سبق لسان ، وهذا مذهب الحنفيّة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت