فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5325 من 35630

ومذهب المالكيّة والشّافعيّة - كما يؤخذ ممّا نصّوا عليه في الطّلاق - إذا ثبت أنّ الزّوج لم يقصد النّطق بصيغة الظّهار ، بل قصد التّكلّم بشيء آخر ، فزلّ لسانه وتكلّم بالصّيغة الدّالّة على الظّهار لا يكون ظهارًا في القضاء ، كما لا يكون ظهارًا في الدّيانة والفتوى .

ويتّضح ممّا تقدّم الفرق بين الإكراه والهزل والخطأ ، وهو أنّه في الإكراه تكون العبارة صادرةً عن قصد واختيار ، ولكنّه اختيار غير سليم لوجود الإكراه ، وهو يؤثّر في الإرادة ويجعلها لا تختار ما ترغب فيه وترتاح إليه ، بل تختار ما يدفع الأذى والضّرر .

وفي الهزل تكون العبارة مقصودةً ، لأنّها تصدر برضا الزّوج واختياره ، ولكنّ حكمها لا يكون مقصودًا ، لأنّ الزّوج لا يريد هذا الحكم ، بل يريد شيئًا آخر هو اللّهو واللّعب .

وفي الخطأ لا تكون العبارة الّتي نطق بها الزّوج مقصودةً أصلًا ، بل المقصود عبارة أخرى وصدرت هذه بدلًا عنها .

«الشّرط السّادس»

19 -قيام الزّوجيّة بينهما حقيقةً أو حكمًا .

قيام الزّواج حقيقةً يتحقّق بعقد الزّواج الصّحيح بين الرّجل والمرأة وعدم حصول الفرقة بينهما من غير توقّف على الدّخول ، فإذا تزوّج رجل امرأةً زواجًا صحيحًا ، ثمّ ظاهر منها كان الظّهار صحيحًا ، دخل بها قبل الظّهار أو لم يدخل ، وهذا عند جمهور الفقهاء .

وحجّة الجمهور على عدم اشتراط الدّخول: قول اللّه تعالى: « وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ » فإنّه يدلّ دلالةً واضحةً على أنّ الشّرط في الظّهار: أن تكون المرأة المظاهر منها من نساء الرّجل ، والمرأة تعتبر من نساء الرّجل بالعقد الصّحيح ، دخل بها أو لم يدخل . وقيام الزّواج حكمًا يتحقّق بوجود العدّة من الطّلاق الرّجعيّ ، فإذا طلّق الرّجل زوجته طلاقًا رجعيًّا كان الزّواج بعده قائمًا طوال مدّة العدّة ، لأنّ الطّلاق الرّجعيّ لا يزيل رابطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت