الصفحة 7330 من 35630

ولا شك أن للمعاصي والذنوب آثارا عظيمة وعواقب وخيمة في الدنيا والآخرة، ومن ذلك عدم توفيق العاصي في عمله وتعسير أموره عليه وحرمانه الرزق. قال تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ {الشورى: 30} وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم. رواه أبويعلى في مسنده. وقال صلى الله عليه وسلم إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه. رواه ابن ماجه وصححه الحافظ السيوطي، وانظر طائفة من آثار الذنوب والمعاصي في كتاب الداء والدواء للإمام ابن القيم.

وإن الواجب عليك المسارعة بالتوبة إلى الله وعقد العزم على عدم العودة لهذا الفعل المحرم والندم على ما كان منك، فعسى الله أن يكفر عنك سيئاتك بتوبتك. قال تعالى: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى {طه: 82}

واسأل الله كثيرا أن يرزقك العفاف ويبغض إليك الحرام وأن يمن عليك بالزوجة الصالحة التي تقر بها عينك وإلى أن تتزوج فأكثر من الصيام فإن له تأثيرا بالغا في كبح جماح الشهوة، وهذا من الطب النبوي حيث قال صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. رواه البخاري ومسلم.

كما ننصح بقطع الصلة نهائيا بالإنترنت إلا لحاجة شديدة، وليكن تصفحك له برفقة أحد الشباب الثقات حتى لا يسول لك الشيطان العودة لما كنت عليه من الحرام كما ننصحك بإخراج جهاز الكمبيوتر إلى مكان عام في البيت كغرفة الاستقبال أو المجلس بحيث لا تختلي بالكمبيوتر فتطوع لك نفسك فعل الحرام، ولا تصحب الشباب الفسقة الذين يزينون لك المعصية ويرغبونك فيها ويذكرون ما يرون من الحرام أمامك فتهفو نفسك أن ترى ما رأوا فهؤلاء صحبتهم مردية ولا يزيدونك من الله إلا بعدا، وفي المقابل اصحب الشباب الصالح المستقيم الذي يذكرك بالله ويعينك على فعل الخيرات، فإن صحبة هؤلاء من أعظم وسائل الاستقامة على أمر الله والتمسك بدينه وصحبة الصالحين تغري بالصلاح، وإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد وانظر الفتوى رقم: 59061.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت