الصفحة 7332 من 35630

الطريق للصلاة النساء ، بل إذا صادفه في الطريق للصلاة نساء عليه بغض بصره ، يجاهد نفسه ، قال الله عز وجل: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} . والمسلم يغض بصره ليتقي الله ، ويحفظ فرجه ويؤدي ما أوجب الله عليه من الصلاة في مساجد الله مع المسلمين ، يخاف الله ويرجوه ، قال تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} . وقال عليه الصلاة والسلام: (من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر) . وقال في - شأن الصلاة وعظمتها: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر رواه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح . وقال عليه الصلاة والسلام: (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) . رواه الإمام مسلم في صحيحه .

وفيه أحاديث أخرى دالة على عظم شأنها ، يقول صلى الله عليه وسلم: (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وقد هم عليه الصلاة والسلام أن يحرق على المتخلفين بيوتهم) . - أي المتخلفين عن صلاة الجماعة - .

فالواجب على كل مسلم ومسلمة أن يتقي الله ، وأن يحافظ على الصلاة في أوقاتها ، وأن يحذر التخلف عنها فإن التخلف عنها من صفات أهل النفاق والكفار ومن أسباب دخول النار ، قال الله تعالى في كتابه العظيم عن الكفار: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} . فأجابوا بأنهم دخلوا النار لأنهم لم يكونوا من المصلين - نسأل الله العافية - .

فالمؤمن يتقي الله في كل شيء فيغض البصر ويحفظ الفرج ويحفظ الجوارح عما حرم الله ، ويؤدي ما أوجب الله من الصلاة والزكاة وبر الوالدين وصلة الرحم وغير ذلك ، يجمع بين هذا وهذا ، هذه الدار دار العمل ودار التكليف ، دار الابتلاء والامتحان ، فالواجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة أن يتقي الله وأن يحافظ على ما أوجب الله ، ويتباعد عن محارم الله ويقف عند حدود الله يرجو ثواب الله ويخشى عقابه ولهذا خلق الإنس والجن ، قال سبحانه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت