فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5332 من 35630

وإذا كان المظاهر قادرًا على الكفّارة وامتنع عن التّكفير ، فللزّوجة طلب الطّلاق ، فإن طلبت الطّلاق من القاضي لا يطلّقها إلاّ إذا مضت أربعة أشهر كما في الإيلاء ، فإن مضت الأربعة أشهر أمر القاضي الزّوج بالطّلاق أو التّكفير ، فإن امتنع طلّق القاضي عليه ، وكان الطّلاق رجعيًّا .

وتأجيل الطّلاق إلى مضيّ الأربعة أشهر لا خلاف فيه ، ولكنّ الخلاف في ابتداء هذه الأربعة، ففي قول تبدأ من يوم الظّهار ، وعليه اقتصر أبو سعيد البراذعيّ في اختصاره للأقوال بالمدوّنة ، وفي قول تبدأ من يوم الحكم وهو لمالك أيضًا والأرجح عند ابن يونس ، وفي قول ثالث: تبدأ من وقت تبيّن الضّرر ، وهو يوم الامتناع من التّكفير وعليه تؤوّلت المدوّنة .

24 -ج - وجوب الكفّارة على المظاهر قبل وطء المظاهر منها ودواعي الوطء ، وذلك لأنّ اللّه تعالى أمر المظاهرين بالكفّارة إذا عزموا على معاشرة زوجاتهم اللاتي ظاهروا منهنّ في قوله جلّ شأنه: « وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا » والأمر يدلّ على وجوب المأمور به ، ولأنّ الظّهار معصية لما فيه من المنكر والزّور ، فأوجب اللّه الكفّارة على المظاهر حتّى يغطّي ثوابها وزر هذه المعصية .

والكلام عن كفّارة الظّهار يتناول الأمور الآتية:

«الأمر الأوّل: سبب وجوب الكفّارة»

26 -اختلف الفقهاء في سبب وجوب الكفّارة ، فقال بعض الحنفيّة والحنابلة: سبب وجوبها الظّهار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت