الصفحة 7363 من 35630

معصية الله عزوجل. يقول الله في كتابه: (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا) [الإسراء:36] .

والنظر إلى ما يثير الشهوة من الصور أيا كان نوعه ومكانه، فهو حرام والإنسان كما هو مسئول عن اليد أن يبطش بها والإذن أن يسمع بها والرجل أن يمشي بها إلى السوء وهكذا فهو مسؤول عن نظره. فالله يقول: (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النور:33] .

فالصور العارية مما يفسد الإنسان ويثير الشهوة ويكدر القلب فلا يجوز للإنسان النظر إليها سواء كانت في التلفزيون أو في المجلة أو غير ذلك، لأن هذا النظر بريد الزنا وسبب إلى الفجور والآثام.

وبالجملة، فلا يتصور فعله بقصد الابتعاد عن الزنا لا عقلًا ولا شرعًا، وإنما ذلك عذر مزعوم، وباطل مفضوح، لأن ما كان سببًا في شيء لا يمكن أن يكون صارفًا عنه، والنظر من أسباب الزنا بلا خلاف، وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) [النور:30] .

فكسر شهوة النفس بالمعاصي أمر مستحيل، وقد أشار البصيري إلى ذلك بقوله:

فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتها إن الطعام يقوي شهوة النهم

والله أعلم.

ــــــــــــــ

لا يجوز مشاهدة الصور العارية سواء بطريق الإنترنت أو بغيره ...

عنوان الفتوى

... عبد الله الفقيه ...

اسم المفتى

رقم الفتوى

تاريخ الفتوى على الموقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت