فهرس الكتاب
للمرأة أن تدرس أو تعمل في مكان مختلط بالرجال والنساء ، ولا يجوز لوليها أن يأذن لها بذلك"انتهى ."
وراجعي السؤال رقم (6666) ففيه: هل تستمرّ في عمل تختلط فيه بالرجال ؟
ثانيا:
من ابتليت بهذا العمل المختلط ، فإن أمكنها أداء الصلاة في بيتها فهو أفضل ، كأن يكون رجوعها إلى بيتها قبل العصر بوقت يتسع لأداء صلاة الظهر ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( صَلاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا ، وَصَلاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهَا فِي بَيْتِهَا ) رواه أبو داود (570) وصححه الألباني في صحيح أبي داود ؛ ولما فيه من الستر والصيانة عن نظر الرجال .
وإن كان لا يمكنها إدراك الصلاة في بيتها ، فإنها تختار أستر مكان في محل عملها ، وتصلي صلاتها ، ملتزمة بحجابها ، ساترة لجميع بدنها ، ولا يجوز لها أن تؤخر الصلاة حتى يخرج وقتها ، قال الله تعالى: ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ) النساء/103 .
قال السعدي رحمه الله:
"أي: مفروضا في وقته . فدل ذلك على فرضيتها , وأن لها وقتا , لا تصح إلا به , وهو هذه الأوقات , التي قد تقررت عند المسلمين , صغيرهم وكبيرهم , عالمهم وجاهلهم ، وأخذوا ذلك عن نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: (صلوا كما رأيتموني أصلي ) "انتهى .
"تفسير السعدي" ( ص 204) .
وقد جاء في"فتاوى اللجنة الدائمة" (17/255) :
"المرأة الحرة عورة يحرم عليها كشف وجهها وكفيها بحضرة الرجال الأجانب منها ، سواء كانت في الصلاة أو في حالة الإحرام أو في غير ذلك من الحالات العادية ؛ لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: ( كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمَاتٌ فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ ) رواه أحمد وأبوداود وابن ماجه ."