فهرس الكتاب
أولا:
لا يجوز للمرأة أن تعمل أو تدرس في جامعة مختلطة ، لما يترتب على ذلك من مفاسد ومحاذير لا تخفى على أحد ، وقد سبق بيان أدلة تحريم الاختلاط في السؤال رقم (1200) .
وقد جاء في"فتاوى اللجنة الدائمة" (12/156) :"الاختلاط بين الرجال والنساء في المدارس أو غيرها من المنكرات العظيمة ، والمفاسد الكبيرة في الدين والدنيا ، فلا يجوز للمرأة أن تدرس أو تعمل في مكان مختلط بالرجال والنساء ، ولا يجوز لوليها أن يأذن لها بذلك"انتهى .
ولا تجب طاعة الوالدين في الدراسة المختلطة ؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا طاعة في معصية , إنما الطاعة في المعروف ) رواه البخاري (7257) ، ومسلم (1840) .
ثانيا:
يجوز للمرأة أن تتكلم بحضرة الرجال الأجانب للحاجة ، بشرط أن يكون كلامها فصلا جادا ، لا خضوع فيه ، ولا فتنة ، ولا إثارة ، فصوتها ليس عورة على الصحيح من قولي العلماء ؛ فقد كان النساء يكلمن النبي صلى الله عليه وسلم ويسألنه ، وكن يكلمن الصحابة في حاجتهن ، ولم ينكر ذلك عليهن . وإنما نهين عن الخضوع بالقول ، كما قال تعالى: ( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الََّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا ) الأحزاب/32 .
قال القرطبي رحمه الله في تفسيره:"أمرهن الله أن يكون قولهن جزلا ، وكلامهن فصلا ، ولا يكون على وجه يظهر في القلب علاقة بما يظهر عليه من اللين ، كما كانت الحال عليه في نساء العرب من مكالمة الرجال بترخيم الصوت ولينه ، مثل كلام المريبات والمومسات ، فنهاهن عن مثل هذا"انتهى .
وقال في"مغني المحتاج"من فقه الشافعية (4/210) :"وصوت المرأة ليس بعورة ، ويجوز الإصغاء إليه عند أمن الفتنة ، وندب تشويهه إذا قُرع بابها فلا تجيب بصوت رخيم ، بل تغلظ صوتها بظهر كفها على الفم"انتهى .