الصفحة 7408 من 35630

وما حدث لك هو أحد الآثار السيئة التي تنشأ عن الاختلاط في التعليم والوظائف وغيرها ، ولهذا كان من تمام الحكمة تحريم الشريعة للاختلاط .

ثانيا:

أيها الأخ الكريم الحذر الحذر من اتباع خطوات الشيطان ، فإنه لن يأتيك من طريق الغواية وقد رأى صلابة موقفك ، لكنه يأتيك من طريقٍ ظاهرها الخير ، وهو دعوة هذه الفتاة إلى الإسلام والزواج منها كما أحل الله .

قال الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) النور/21.

فإياك والحديث معها في الهاتف ، فإن الفتنة قد تقع بالاستماع بالكلام كما تقع بالنظر ، وقد يحملك الاتصال على الرؤية ، وهكذا يعود الإنسان إلى ما فر منه وأشد .

وإذا كانت المسألة هي مجرد إعلامها في الرغبة في الزواج منها إذا أسلمت ، فإن هذا يمكن إيصاله لها عن طريق إحدى النساء ، لكن المسألة لا تقف عند ذلك فيما لو اتصلتَ بها ، بل الأمر يحتاج إلى التعرف عليك ، والتعرف على الإسلام ، ومدى رغبتها في الارتباط بك ، وهكذا . . . أمور تستتبع أمورا ، وهذه هي الخطوات ، خطوة تتلوها خطوة ، ثم إذا تمكن الحب والعشق من القلب ، لم يمكن إخراجه منه إلا بعسر ومشقة ، وقد حمل بعض الناس على ترك الدين عياذا بالله من ذلك .

وفي بعض المجتمعات يكون تحول المرأة من النصرانية إلى الإسلام أمرا نادرا ، فتعود المسألة إلى ارتكاب المفاسد لتحصيل مصالح متوهمة .

وخلاصة الأمر: لا ننصحك بالاتصال بها ، والأفضل أن تخرجها من قلبك وتفكيرك ، إلا أن تجد من النساء الثقات من تدعوها إلى الإسلام ، وترغبها في الزواج منك ، دون أن يكون لك بها أدنى علاقة .

نسأل الله أن يحفظنا وإياك من كل شر وبلاء وفتنة .

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت