فهرس الكتاب
الأول: قولك: أنت علي كأمي. وهو يحتمل الظهار ويحتمل غيره، ولهذا اختلف العلماء في حكمها، وأرجح الأقوال قول من قال: إن لها حكم الظهار، وراجع الفتوى رقم:
الثاني: قولك: لمدة عشر أيام: وهذا ما يسمى بالظهار المؤقت، وقد اختلف الفقهاء هل يقع أم لا؟ قال أصحاب الموسوعة الفقهية: الأصل في الظهار إن أطلقه أن يقع مؤبدًا، فإن أقته كأن يظاهر من زوجته يومًا أو شهرًا أو سنة، فقد اختلف الفقهاء في حكمه، فذهب الحنفية والحنابلة والشافعية في القول الأظهر إلى أنه يقع مؤقتًا، ولا يكون المظاهر عائدًا إلا بالوطء في المدة، فإن لم يقربها حتى مضت المدة سقطت عنه الكفارة، وبطل الظهار عملًا بالتأقيت، لأن التحريم صادف ذلك الزمن دون غيره، فوجب أن ينقضي بانقضائه، ولأن الظهار منكر من القول وزور فترتب عليه حكمه كالظهار المعلق.
وذهب المالكية والشافعية في غير الأظهر إلى أن الظهار لا يقبل التأقيت، فإن قيده بوقت تأبد كالطلاق فَيُلْغى تقييده ويصير مظاهرًا أبدًا لوجود سبب الكفارة.
وذكر الشافعية في قول ثالث عندهم أن الظهار المؤقت لغو لأنه لم يؤبِّد التحريم فأشبه ما إذا شبهها بامرأة لا تحرم على التأبيد. انتهى
إذا تبين لك ما سبق -أخي السائل- فاعلم أن أرجح الأقوال هو القول الأول، وعليه فإذا انقضت الأيام العشرة من غير أن تمس امرأتك، فإنها تحل لك بغير كفارة وراجع الفتوى رقم:
22565 - والفتوى رقم: 24650.
أما إذا كنت قد وطئتها أثناء الأيام العشرة فإنها تحل لك كذلك بانقضاء المدة، ولكن تبقى في ذمتك كفارة الظهار، قال النووي في روضة الطالبين فيمن ظاهر ظهارًا مؤقتًا ثم جامع امرأته أثناء المدة: وعلى الوجهين يحرم عليه الوطء بعد ذلك الوطء لارتفاع الظهار، وبقيت الكفارة في ذمته. انتهى