فهرس الكتاب
محرَّمة - أيضًا - ، وقد بيَّنا فتاوى أهل العلم في هذه المسألة في جواب السؤالين: ( 26890 ) و ( 10221 ) .
ثانيًا:
يجب عليكِ التلطف في دعوتها ونصحها وتذكيرها ، وعليكِ استعمال الحكمة والموعظة الحسنة ، والرفق في النصح مظنة الاستجابة ، والموعظة المؤثرة مظنة تأثر القلب .
قال تعالى: ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) النحل/125 .
وقال تعالى لموسى وهارون: ( اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى . فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ) طه/43 ، 44 .
وانظري جواب السؤالين ( 60244 ) و ( 13261 ) ففيهما فوائد مهمة .
وإذا خشيت نفرتها من المواجهة ، أو عنادها ، فيمكنك أن تلمحي لها بما تريدين ، وتورِّي لها بمقصودك ، كأن تذكري أمامها بعض الأحاديث التي تحذر من الفتنة بالرجل الأجنبي ، وخاصة القريب ، وأن تعطيها بعض الأشرطة أو الرسائل والمطويات التي تتكلم عن ذلك ، وخطورة التساهل في ذلك الأمر على دين المرأة وعفتها . وأظهري لها الكلام بصفة العموم ، كأنك لا تعرفين شيئا عن حالها .
ثم حمليها أمانة الدعوة إلى الله ، ونشر ذلك الأدب بين المسلمات ، وأنه لا يكفي الفتاة أن تصون نفسها من الفاحشة ، أو مقدماتها من الاختلاط المحرم ، والعلاقات المرفوضة شرعا ، بل يجب عليها أيضا أن تدعو غيرها إلى الله تعالى ، وأن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، بحسب طاقتها .
ثالثًا:
إذا لم تجد هذه التورية ، ولم ينفع التلميح ، فيمكنك أن تتلطفي في مواجهتها بما تفعل ، فهي كبيرة في السن وتفهم الكلام ، وهي - كذلك - طالبة في حلقة قرآنية ، وتصرفاتها لا تُحسب عليها فقط بل على مكان تعلمها وتربيتها ، وأعلميها أن ذلك هو من باب محبتها ومحبة الخير لها ، والخوف عليها ، وليس من باب