فهرس الكتاب
قال ابن رجب رحمه الله:
"ومن كان في الدنيا قد خرج عن الاستقامة على الصراط ففتح أبواب المحارم التي في ستور الصراط يمنة ويسرة ، ودخل إليها ، سواء كانت المحارم من الشهوات أو من الشبهات ، أخذته الكلاليب التي على ذلك الصراط ، يمنة ويسرة ، بحسب ما فتح في الدنيا من أبواب المحارم ؛ فمنهم المكدوس في النار ، ومنهم من تخدشه الكلاليب وينجو ."
"شرح حديث مثل الإسلام"ص (44) .
إن القرابة التي أشار إليها السؤال داعية إلى أمرين:
الأمر الأول: أن يكون حرص القريب على قريبه ، وصيانته له أكثر من حرص غيره ، فلا يساعده على فتح باب الحرام , ولا الولوج في الشهوات أو الشبهات ، بل يكون حرصه على قريبه لحق الإسلام أولا ،ثم لحق القرابة التي بينهما ينبغي أن يتأكد ذلك الحرص
الأمر الثاني: لما كان كثير من الناس يتساهلون في الخلطة بين الأقرباء ، وقل منهم من يصون الحرمة ، ويردع نفسه من مواطن الفتن ، شدد الشرع في سد باب الفتنة بالقريب ، الذي لا يتحفظ الناس منه ، أكثر غيره ، حتى لقد شبهه بالموت !!
عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إياكم والدخول على النساء ، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله ، أفرأيت الحمو ؟ قال: الحمو الموت ) رواه البخاري ( 4934 ) ومسلم ( 2172 ) .
وانظري شرح الإمام النووي لهذا الحديث في جواب السؤال ( 12837 ) .
وفي الجواب المحال عليه فتوى للشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - في جواز جلوس المرأة مع أقاربها بشرطين:
الأول: أن تكون بحجابها الكامل ، بما فيه وجهها ويداها .
والثاني: عدم وجود ريبة .
وكلا الشرْطين مفقودان هنا ، فهي تجلس مع قريبها كاشفةً لوجهها ، ولا شك أن مجلسهما فيه ريبة ، ومن آثار تلك المجالس: المحادثات التي تمت بينهما ، وهي