الصفحة 7707 من 35630

باعتبارها مُظهرة لمَا استترَ مِن أعضاء الذكورة أو الأنوثة، وتَصير هذه الجراحة واجبةٌ متى نَصح بها وقرَّرها الأطباء الثقات، وتكون علاجًا مأذونًا به شرعًا.

ثالثًا:

لمَّا كان الشخص موضوع السؤال ليس له الآن مِن الذكورة إلا العُضو الذي لا وظيفةَ له، والغدد في الجسم لا تُفرز المنِيَّ، وليس له مِن الأنوثة سوى الثديينِ ونُعومة الجسد، وأنه لا يَشعر بأيِّ رغبة جنسية ذَكرية أو أُنثوية، وهو يَشعر أنه يعيش وفقًا لذلك بما في ذلك اللباس، فإنه والحالة هذه يُعتبر خُنْثَى خلْقِيًّا، فلا يُعتبر ذكرًا ولا أُنثى، وإنما أمره متوقف فيه، فلا يخلو به الرجال ولا يُجالسونه؛ لاحتمال كونه أنثى ، وكذلك لا يختلط به الرجال لاحتمال ذُكورته، ففي كلا الاحتمالينِ يُتصور حُدوث مَفسدة بالمُخالطة أو الخَلْوة.

وإذْ كان ذلك يستمر التعامُل مع هذا المُخنَّث المشكل بهذا الحكم إلى حين تمام علاجه، واستقرار حالته، باطمئنان لجنة طبية مُتخصِّصة لمَا تَنتهي إليه حاله، فيَتميَّز بالذكورة أو الأنوثة وحينذاك يُلحق بنوعه مِن غير توقُّع أو وُقوع مَفسدة يُخشى منها، والأخْذ بهذا هو الأحْوط الذي تَحرص عليه شريعة الإسلام، وتتطلَّبه؛ رعايةً لحق المجتمع.

رابعًا:

الإنسان المسئولُ عنه لا يُعتبَر بحاله المَوصوفة في رأيِ الشريعة أُنثى؛ لأنه ولد وله عضوُ الذكورة والأُنوثة، ويستطيع هذا الشخص حضور اللقاءات الإسلامية المُقتصرة على الرجال، ويجلس خلْف صُفوفهم، ويستطيع كذلك حضور اللقاءات الإسلامية المُقتصرة على النساء، ويجلس أمام صُفوفهنَّ، ولا يجوز دخوله على النساء؛ لجواز علاجه بهُرمونات الذكورة مرة أخرى وشِفائه مِن أمراضه،وتَعود إليه الذكورة كما كان الحال سابقًا.

لمَّا كان ذلك:

كان الأحْوط لحكم الله التوقُّف عن مُخالطة هذا المُخنَّث المشكل النساء (بدون الضوابط السابقة ) والخَلوة بهنَّ أو بإحداهنَّ، وكان مِن الأحوط لحكم الله ـ تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت