فهرس الكتاب
يطلقوا لأنفسهم الضعيفة العنان لصنوف الفاحشة والرذيلة ويبررون لأنفسهم خروجهم على شرع الله عز وجل بجمود الشريعة، وعدم مرونتها لمواجهة تطورات العصر"كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا"فالله سبحانه هو خالق الزمان والمكان والإنسان وهو أعلم سبحانه بما يصلحه في كل زمان وفي كل مكان، فالله سبحانه يريد لنا العفة والفضيلة والشيطان وجنده يريدون الفاحشة والرذيلة، الله يريد لنا الطهر والعفاف وهم يريدون الانحراف والفساد.
وما كانت شريعة الله تقف أمام رغبة من الرغبات، ولكن ينبغي أن تضبط بضوابط الشرع حتى لا نكون كالبهائم تحكمنا الغريزة دون أن يكون هناك ضابط من شرع أو تحكيم لعقل، فإذا كان الطهر والعفاف تخلفا وجمودا فمرحبا بالتخلف والجمود، ولتذهب المدنية إلى الجحيم.
وإليك فتوى فضيلة الدكتور محمد البهي -رحمه الله- عميد كلية أصول الدين سابقا:
الرحلات المشتركة ـ وهى الرحلات التي يَختَلِط فيها الذكور بالإناث ـ إن كان المشترِكون فيها من النوعين في سِنِّ الطفولة، أي إلى ما قبل سِنِّ المراهقة.. فلا بأس منها. بل قد تكون مثمِرة إذا ساعدت على تبادل الاحترام بين الجنسين.
أمّا التي يختلط فيها الذكور بالإناث في سِنِّ المُراهقة والشباب.. فهي رحلات لا تساعد على نموِّ التفاهم بين الجنسين ـ كما يقولون ـ إلا في دائرة الرِّباط الجنسيّ، وتكوين العلاقات التي قد تجُرُّ إلى خَيْبة الآمال وفواجِع الآباء والأمهات في أولادهم ذكورًا وإناثًا، وإصابة مستقبل هؤلاء الأولاد بشلل أو بعُقْم، وقد لا يُداوَى إلى آخر حياتهم.
ونصيحة القرآن الكريم إلى نساء الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ وهى نصيحة موجَّهة إلى كل مؤمِنة بدين الله ـ تُوَضِّح: تجنُّب الاختلاط، كوِقاية من الآثار الضارّة التي قد تترتَّب عليه، فيقول ـ الله تعالى ـ: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ ـ أي لكُنَّ القيادة في مجتمع المؤمنات. ولذا يجب أنْ تَكُنَّ القُدوةَ لِغيرِكُنَّ في السلوك والتطبيق ـ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ـ أي إن تَجنَّبْتُنَّ الاختلاط وتمسَّكتنَّ بدين الله في ذلك كان خيرًا لكُنَّ ـ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ"إذ"