الصفحة 7742 من 35630

عندئذٍ يُعَدُّ تجنُّب الاختلاط منكُنَّ وقاية لكن من التأثُّر بالقول المعسول والثَّناء الكاذب من كل مريضٍ في نفسه، ممَّن يدفعه الاختلاط بالنِّساء إلى مُفاتَحتِهِنَّ بلغو الغزل، أو بتوجيه الإهانة إنْ أعرضْنَ عَنه"وقُلْنَ"أي في تجنُّب التحادُث مع الأجنبي عنكنَّ"قَوْلًا مَعْروفًا) أي: قولًا مهذَّبًا يَليق بكرامة المرأة ورِقَّتِها. (الأحزاب: 32) .. فتجنُّب الاختلاط ـ إذن ـ هو وقاية من آثاره الضّارَّة. وكما يُقال: الوقاية خير من العلاج."

ولكي يؤكّد القرآن: أن الوقاية من آثار الاختلاط الضارّة خير من العلاج يقول بعد ذلك: (وقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ"أي أَقمنَ في بُيوتكن كسبيل للوقاية من آثار الاختلاط وتجنب الحديث المريض إذا لم تكن لكنّ حاجة مُلِحّة إلى الخروج منها"ولاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِليّةِ الأُولَى) (الأحزاب: 33) أي: ولا تقصدنَ من الخروج من المنازل إلى إظهار مفاتنكُنَّ وإغراء الرجال ودفع مَرضى النفوس منهم إلى الحديث معكُنَّ أو الإساءة إليكُنَّ"..وما يُقال عن الحِجَاب في الإسلام هو إذن الوِقاية من آثار الاختلاط الضارَّة. ولكن ليس هو عدم الخروج من المنازل على الإطلاق. والخروج من المنازل أمر مشروع إذا كان لقضاء حاجة أو أداء وظيفة في المجتمع. وهو مُحَرَّم إذا كان خالِصًا للإغراء بالكشف عن مفاتن البدن، ولقصد اجتذاب الرجال ومُغازَلَتِهم. وهذا ما كان في الجاهليَّة، والجاهلية هي الوقت الذي تَسُود فيه الحياة المادِّية بكل معالِم الانحلال والإلحاد، وتَشِحُّ فيه المعاني الإنسانية الكريمة، في أيِّ قرن وزمن."

والله أعلم.

ــــــــــــــ

مسائل متعددة في الاختلاط

تاريخ الفتوى: ... 09 صفر 1426 / 20-03-2005

السؤال

أريد أن أعرف معنى كلمة الاختلاط بين الجنسين وما هي الحدود المشروعة فيه وماهي في الحدود غير المشروعة؟ وذلك في كل من مجال العمل العادي ومجال العمل الخيري، وما حكم المشاركة في المنتديات الإسلامية أو المنتديات الهادفة مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت