فهرس الكتاب
الاختلاط بين الرجال والنساء بصورة مستهجنة والإتيان بحركات وأقوال غير مفهومة .
والزار بطريقته المعروفة أمر منكر وبدعة سيئة لا يقرها الدين ، ويزداد نكرا إذا اشتملت حفلاته على شرب الخمور وغير ذلك من الأمور غير المشروعة . أهـ
أما فضيلة الدكتور عبد الرازق فضل ـ أستاذ من جامعة الأزهر الشريف ـ فيرشدنا إلى طريقة العلاج فيقول فضيلته:
إن دِين الله يَحثُّنا على طلَبِ الشفاء إذا أصابنا المرض، وما أنزل الله داءً إلا وأنزل له دواء.
والمسلم يعلم أن الشافيَ هو الله، وأن جميع ما يأخذه مِن وَصْفاتٍ وأدوية إنما أسباب علاجية تُؤدي إذا أَذِنَ الله إلى الشفاء.
ومِن المعلوم أن ما عند الله لا يُنال إلا برضا الله، فمَاذا يُرضى اللهَ مِن أسباب الشفاء؟ يُرضيه ـ عز وجل ـ استعمالُ الدواء الذي لم يدخل في تركيبِه شيء ممَّا حرَّم الله، كما أن المسلم مع استعمال الدواء الذي يَصفه له الأطباء يَستعمل دواءً آخَرَ يُحقق له الأمن النفسيَّ والرضا القلبيَّ والأمن الوَاثق في فضْل الله وبِرِّهِ، وهو الدعاء والابتهال إلى الله والرُّقية، رَوى البخاريّ عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان إذَا أتَى مَريضًا أو أُتِيَ به إليه قال:"أَذْهِبَ البأسَ ربَّ الناسِ، اشْفِ وأنت الشافي، لا شفاءَ إلا شِفاؤُكَ، شفاءً لا يُغادِرُ سَقَمًا". كما روى البخاريّ أيضًا عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يُعوِّذُ الحسَنَ والحُسينَ يقول:"أُعِيذُكُمَا بكلماتِ اللهِ التامَّةِ مِن كل شيطانٍ وهامَّةٍ ومِن كل عينٍ لامَّةٍ"ويقول:"إن أباكما ـ يقصد إبراهيم الخليل عليه السلام ـ كان يُعوِّذُ بهما إسماعيل وإسحاق".
وعلى هذا يا أخي تستطيع أن تعرف أن أختك في حاجة إلى ما يُكسبها طُمأنينةَ القلب وأمْنَ النفس، وليس ذَهابُها إلى حيث تدقُّ الطبول وتَنتشر الخُرافات ويُعصَى اللهُ يُحقق لها أمنًا أو طمأنينة، فواجبك أن تَكُفَّها عن الذهاب إلى هذه الأماكن المَوْبُوءة، وأن تُعَوِّذَها أنت بما عَوَّذَ بهِ رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سِبْطَيْهِ الحسنَ والحُسينَ، وأن تُعلِّمها إذا أوَتْ إلى فِراشِهَا أن تَجمع كفيها ثم تَنفُثُ