فهرس الكتاب
أبيه رغم نفاقه، لكن هذا الحب الفطري لم يدفعه للانتصار لأبيه ضدّ المسلمين، ولو حصل ذلك لكان حبًا مذمومًا، ولكنه انتصر للإسلام ضدّ أبيه كما هو معلوم.
الحب العقائدي: وهو حب الله ورسوله، والحب في الله ولله. وهو ثمرة من ثمرات الإيمان، وجزء من عقيدة المسلم. وبه يتعلّق التكليف الشرعي. لأنّ واجب المسلم أن يحب أخاه المسلم ولو لم يكن بينهما تناسب أو انسجام أو قرابة أو مصلحة، بل يحبّه لأنّه مسلم. ولذلك اعتبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلاوة الإيمان"أن يحب المرء لا يحبّه إلاّ لله". وتحدّث عن السبعة الذين يظلّهم الله في ظلّه ومنهم:"رجلان تحابّا في الله، اجتمعا عليه وتفرّقا عليه". وقال:"لا تدخلوا الجنّة حتّى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتّى تحابّوا ..". ومثل هذه الأحاديث كثير.
والله أعلم
ــــــــــــــ
محادثة الأجنبية المعقود عليها
تاريخ الفتوى: ... 04 محرم 1426 / 13-02-2005
السؤال
أنا أعيش خارج بلدي قبيل سفري خطبت بنتا فانقطعت أخباري عنها لظروف خاصة فتم عقد قرانها من دون علمي بعد مدة من العقد رن هاتفي فإذا هي تكلمني فاستعدت علاقتي من غير علم ووعدتها بالزواج عند عودتي أخيرا علمت بما جرى فمن قبل أن تكلمني فهي ناوية علي الخلع أو الطلاق من ذاك الرجل قبلت أنا أم رفضت فأنا في حيرة من أمري نعم أحببتها ولكنها في عصمته ماذا يترتب علي؟ ثم ماهو حكم الشرع في حالتها هل يجوز لها الخلع أم لا يجوز لها؟ علما بأنها تزوجت برضاها غير أنه لم يدخل بها وهي بكر. وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لك أخي الكريم عصمك الله من المعاصي أن تحادث هذه المرأة، واعلم أن حديثك معها واستمرارك في الرد عليها سيكون مفسدًا لها على زوجها، وقد