الصفحة 7779 من 35630

ويضاف إلى معصيته لله تعالى خيانته لزوجته بارتكابه للحرام، فإن مقارفته للحرام قد يؤدي لإصابته بالأمراض الفتاكة، وقد تنتقل هذه الأمراض إليها فتصيبها بالخطر.

وقد يؤثر فساد أخلاقه عليها هي وعلى أولادها، وقد يؤثر على سمعتها إضافة إلى ما قد يسبب من تفكك الأسرة وكثرة الخلافات، ولذلك، فإن أهل العلم أثبتوا لها الحق في طلب الطلاق عند ثبوت حصول الضرر في تصرفات زوجها، وقد سبق بيان ذلك في عدة فتاوى منها الفتاوى التالية أرقامها: 4489، 37112، 33363، 7981، 4977.

وبناء عليه، فإن الوزر مترتب عليكما على كل، بسبب معصية الله تعالى وكشف الأمر ومجاهرة هذا الرجل بالمعصية وإخباره لزوجته بالموضوع.

وقد كان الواجب عليه أن يستر نفسه ولا يبوح لزوجته بما حصل، وأما إذا فعل ذلك فإنه ما كان لزوجته أن تصدقه فيما حكى عنك لأنه لا يثبت هذا الموضوع بمجرد إخبار شخص فاسق، إذ الأصل في الناس البراءة.

ولذلك قرر الشرع أنه لا يثبت اتهام الشخص بالزنى إلا بشهادة أربعة عدول.

وأما مقاطعتك لهذه المرأة فإنه يتعين عليك كسرها بإفشاء السلام عليها، فإن أبت عن رد السلام عليك كان الإثم عليها.

ويجب عليك أولا وآخرا البدار بالتوبة إلى الله والبعد عن مخالطة هذا الفاجر وغيره من الأجانب وأن تلتزمي بالحجاب الشرعي وعدم الاختلاء بالأجانب وعدم الكلام معهم إلا فيما يتعلق بضرورة العمل، وإن لم تتمكني من الحفاظ على دينك فالواجب عليك أن تبحثي عن عمل آخر في مجال تأمنين فيه على دينك وعرضك، فإن دين المرأة وعرضها هما أهم ما ينبغي الحفاظ عليه، وإنما يتم الحفاظ عليه بالبعد عن المحرمات والشبهات، فمن اتقى الشهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، كما في حديث الصحيحين.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت