الصفحة 7793 من 35630

يلجأ إلى هذا العمل أن يلتزم بالآداب مع القيام بواجب النصح بالحكمة والموعظة الحسنة.

ــــــــــــــ

الدخول بالمرأة والخلوة بها ... العنوان

لو عقد شخص على امرأة ثم قبلها أو سافر بها في مكان بعيد عن أهلها ولم يتصل بها جنسيًا ثم طلقها، هل يعتبر طلاقًا قبل الدخول أو بعده؟ ... السؤال

... ... الحل ...

... الدخول الحقيقي الذي تترتب عليه أحكامه يحصل باللقاء الجنسي المعروف، وذلك عند جمهور الفقهاء، فالتقبيل أو الخلوة الخالية من ذلك لا تترتب عليه أحكام الدخول، لكن الإمام أبا حنيفة جعل للخلوة أحكامًا تشترك فيها مع الدخول، واشترط أن تكون الخلوة صحيحة، وتكون صحيحة إذا كان الزوج مع الزوجة في مكان يأمنان فيه من دخول أحد عليهما أو اطلاعه على سرهما، وألا يكون هناك ما يمنع من الاختلاط، مستدلًا بما روه الدارقطني:"من كشف خمار امرأته ونظر إليها وجب الصداق، دخل بها أو لم يدخل"وبما روى عن زرارة بن أبي أوفى أنه قال: قضى الخلفاء الراشدون المهديون أنه إذا أرخى عليها الستور وأغلق الباب فلها الصداق كاملًا وعليها العدة، دخل بها أم لم يدخل. وحكى الطحاوي من أئمة الحنفية أن على هذا إجماع الصحابة من الخلفاء الراشدين وغيرهم.

فإذا لم تكن الخلوة صحيحة فلا تكون في الحكم كالدخول. كأن كانا في مكان لا يأمنان فيه من دخول أحد أو اطلاعه عليهما، أو كان معهما شخص ثالث يعقل، أو كان هناك مانع من الاختلاط.

والمانع إما حسي كالمرض أو صغر السن، أو كانت الزوجة بها مانع خلقي لا يمكن معه الاختلاط، وإما مانع شرعي كالحيض أو صيام رمضان أو إحرام بالحج أو العمرة.

والخلوة الصحيحة تشارك الدخول الحقيقي عند الأحناف في أحكام وتخالفه في أحكام، فالمشاركة في خمسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت