فهرس الكتاب
فإن من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان بعد نعمة الإسلام نعمة البصر، وعلى العاقل أن يشكر هذه النعمة، حيث قال جل من قائل: لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ {إبراهيم: 7} .
وإن من كفران النعمة استعمالها في معصية الله، ولقد نهى الله تعالى عن إطلاق البصر إلى المحرمات، قال تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ {النور: 30-31} .
وفي صحيح البخارى: والعينان تزتيان وزناهما النظر الحديث.
فمن هذه النصوص يتبين للسائل الكريم تحريم إطلاق النظر إلى المحرمات كلها، ومع ذلك، فإنها لا تعد لواطًا يستحق فاعله الحد.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
-ــــــــــــــ
الفتوى: ... لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل.
تاريخ الفتوى: ... 26 شوال 1425 / 09-12-2004
السؤال
أنا لست لوطيًا والحمد لله لكن كل ما شاهدت رجلا عاريا تملكني وساوس لا أعلم من أين يتعلق بأنني قد أمذي وهذا حصل معي بعدما حاول اثنان من الشباب دعوتي لذلك فهل إذا حصل مذاء رغما عني نتيجة الوسواس أكون قد ارتكبت حراما؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الله تعالى حرم نظر عورات الرجل وأوجب غض البصر وحفظ الفرج، قال الله تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ {النور: 30} .
وفي الحديث: لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل. أخرجه مسلم.