فهرس الكتاب
فعل ما أريد، علمًا بأنها تعتقد أني امرأة مثلها وبعض الحالات تعلم أني رجل، السؤال هو: ما هو حكم الدين والشرع، هل هذا زنا، ما هو أيضًا حكم الدين والشرع إذا تم ما ذكرته ولكن كنت أنا أيضًا على الكاميرا أي نرى بعضنا البعض عاريا؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكل ما وقعت فيه من نظر وكلام من المحرمات المؤكدات فقد أمر الله تعالى الرجل والمرأة بستر عورتهما، وعدم تمكين أحد من النظر إليها، فقال عز وجل: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ* وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ {النور:30-31} ، وفي الحديث: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك. رواه الترمذي وغيره.
كما حرم الله تعالى الخضوع في القول المؤدي إلى إثارة الشهوة، وحصول الفتنة فقال: فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ {الأحزاب:32} ، وهذا في حق زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وهم أمهات المؤمنين، فلا شك أنه في حق غيرهن من باب أولى.
وسواء في الحرمة ما إذا تم هذا الأمر بصورة مباشرة، أم كان عن طريق النت، إلا أنه لا يعتبر زنا موجبًا للحد، وعدم وجوب الحد لا ينفي حرمة الفعل، فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن العين تزني وزناها النظر، واليد تزني وزناها البطش، والأذن تزني وزناها السماع. كما رواه البخاري وغيره، وراجع في هذا الفتوى رقم: 3950، والفتوى رقم: 4458، والفتوى رقم: 19812.
والواجب عليك أيها الأخ السائل أن تتوب إلى الله تعالى، وتسارع إلى ترك ما أنت عليه قبل أن يفجأك الموت وأنت على ذلك، ولتخش أن يعاقبك الله بما صنعت فيوقع محارمك في مثل ما أوقعت فيه مع محارم غيرك، فالجزاء من جنس العمل، ونوصيك بعدم الدخول على مواقع الدردشة، مع الاستعانة على الابتعاد عن ذلك