الصفحة 7863 من 35630

ثم أكد سبحانه شأن فحشها بأنها لم يعملها أحد من العالمين قبلهم فقال:"ما سبقكم بها من أحد من العالمين"، ثم زاد في التأكيد بأن صرَّح بما تشمئز منه القلوب ، وتنبو عنها الأسماع ، وتنفر منه أشد النفور ، وهو إتيان الرجل رجلا مثله ينكحه كما ينكح الأنثى ، فقال:"أئنكم لتأتون الرجال".

ثم أكد سبحانه قبح ذلك بأن اللوطية عكسوا فطرة الله التي فطر عليه الرجال ، وقلبوا الطبيعة التي ركَّبها الله في الذكور ، وهي شهوة النساء دون الذكور ، فقلبوا الأمر ، وعكسوا الفطرة والطبيعة فأتوا الرجال شهوة من دون النساء ، ولهذا قلب الله سبحانه عليهم ديارهم فجعل عاليها سافلها ، وكذلك قلبهم ، ونكسوا في العذاب على رؤوسهم .

ثم أكد سبحانه قبح ذلك بأن حكم عليهم بالإسراف وهو مجاوزة الحد ، فقال:"بل أنتم قوم مسرفون".

فتأمل هل جاء ذلك - أو قريبٌ منه - في الزنا ، وأكد سبحانه ذلك عليهم بقوله:"ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث"، ثم أكَّد سبحانه عليهم الذم بوصفين في غاية القبح فقال:"إنهم كانوا قوم سوء فاسقين"الأنبياء ، وسماهم مفسدين في قول نبيهم فقال:"رب انصرني على القوم المفسدين"الأنبياء ، وسماهم ظالمين في قول الملائكة لإبراهيم عليه السلام:"إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين"العنكبوت.

فتأمل من عوقب بمثل هذه العقوبات ومن ذمه الله بمثل هذه الذمات .

وأما الأمر الثاني: فهو ما تسببه هذه الفاحشة من مضار صحيَّة:

قال الدكتور محمود حجازي في كتابه"الأمراض الجنسية و التناسلية"- وهو يشرح بعض المخاطر الصحية الناجمة عن ارتكاب اللواط -:

إن الأمراض التي تنتقل عن طريق الشذوذ الجنسي ( اللواط ) هي:

1-مرض الأيدز، وهو مرض فقد المناعة المكتسبة الذي يؤدي عادة إلى الموت .

2-التهاب الكبد الفيروسي .

3-مرض الزهري .

4-مرض السيلان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت