الصفحة 7937 من 35630

وفي سنن أبي داود من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما بال هذا فقيل يا رسول الله يتشبه بالنساء فأمر فنفي إلى النقيع فقالوا يا رسول الله ألا نقتله فقال إني نهيت عن قتل المصلين) -الحديث صححه الشيخ الألباني-.

رابعًا: أنه قد ثبت بشهادة المختصين من الأطباء أن هذا النوع من الجراحة لا تتوفر فيه أي دواع أو دوافع معتبرة من الناحية الطبية ، وأنه لا يعدو كونه رغبة للشخص .

ويقول الدكتور محمد علي البار -طبيب وفقيه مصري-:"ورغم أن الشكل الخارجي لمثل هذا الشخص قد يخدع الإنسان فيظنه بالفعل أنثى ، إلا أن التركيب البيولوجي لا يزال ذكرًا ، وإن كان ممسوخا تماما ، وبالتالي لا يوجد مبيض ولا رحم ولا يمكن أن تحيض ( أو يحيض ) مثل هذا الشخص ، كما أنه لا يمكن أن يحمل قطعا ."

وبناءً على ما سبق فلا يجوز بأي حال أن تخلو به امرأة لوحدها ، أو تتكشف له وترفع حجابها عنده ، لأنه ذكرٌ في الحقيقة، وإن كانت ميوله الآن نحو الأناث ، لكثرة الهرمونات الأنثوية التي يحملها ، ولا شك أن هؤلاء وأمثالهم شر من المخنثين الذين نهى النبي صلى الله عليه وسلم من دخولهم على النساء ، وأمر بنفيهم وإخراجهم من البيوت .

لذا فالتقاء أكثر من شخص به يمكن أن يكون مناسبا ، كما أنه من المناسب عرضه على طبيب نفسي ثقة ، يعالجه مما ألم به ، نسأل الله أن يهديه ويصلح حاله .

ويمكن تدارك الحالة الواقعة بأن تكلموا أحد الثقات من المشايخ أو طلبة العلم ليستقبل ذلك الشخص ، ويعرفه أمر دينه وأحكامه ، ويقوي صلته بالإسلام ، ويثبته عليه ، وذلك عن طريق حضور أكثر من شخص ،

واعلمي أنه بعد القيام بما نستطيعه تجاه ذلك الشخص ، فإن الهداية بيد الله عز وجل ، يهدي بها من يشاء من عباده.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت