الصفحة 7947 من 35630

ــــــــــــــ

ستر المذنب على نفسه وعدم سؤاله ... العنوان

إذا ارتكب شخص ما الذنوب والفاحشة فهل عليه أن يخبر بما فعل؟ وما الحكم إذا كان القصد من الإخبار إقامة الحد عليه ؟ وهل إذا سأله أحد يجوز له أن يكذب ؟ أم أن عليه أن يخبر بالحقيقة ؟ ... السؤال

04/12/2005 ... التاريخ

مجموعة من الباحثين ... المفتي

... ... الحل ...

... بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فقد رغب الإسلام في ستر المسلم نفسه وستر غيره من المسلمين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة) متفق عليه، وقال للذي شهد عنده على رجل بالزنا: ( لو سترته بثوبك لكان خيرا لك) .

فالستر مطلوب حتى لو كان في الذنب حد، فعلى المذنب أن يتوب ولا يفضح نفسه، ولا ينبغي لمسلم أن يسأل الآخرين عما ارتكبوا من الذنوب التي سترها الله تعالى، وإذا سئل المذنب فليس عليه أن يخبر، كما لا داعي للكذب ، بل عليه أن يعرض بما لا يفهم منه أنه أذنب ، وإن اضطر إلى الكذب لستر نفسه فلا حرج عليه، لأن هذا الكذب للضرورة والغرض منه الإصلاح ولا يترتب عليه إضرار بأحد ، والسؤال عن ذلك لا يجوز، لقول الله تعالى: ( لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) .

روى البخاري في صحيحه في باب:"ستر المؤمن على نفسه"

عن سالم بن عبد الله قال سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه) .

قال الإمام ابن حجر في شرح هذا الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت