فهرس الكتاب
إني لا أصافح الفتيات وأبتعد ما أمكنني عن أماكن الفتنة لكني أجتهد في خلق لقاء مع جارتي.
الله أستعين أولا, وأستحلكم به بعده أن تجدوا لي مخرجا من هذه الورطة التي أعلم أنها توشك أن توقع بي في النار والعياد بالله.
أحاول أن نجد مسكنا آخر أما الصيام فلا أستطيع مقاومة شهوة البطن كدلك, هل يمكنني أن اتكلم مباشرة مع فتيات في الجامعة بنية الخطبة ريثما أعثر على الزوجة التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط لأشتغل بها عن بنت الجيران وجزاكم الله خير الجزاء.
اسألكم الدعاء ثم الدعاء
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى لك الهداية وأن يحصن جوارحك عن الحرام.
ثم اعلم أخي أنك على خطر شديد إذا لم تتدارك نفسك بتوبة صادقة من هذه المعصية، وذلك بقطع أسبابها والندم على ما فات منها، والعزم على عدم العود إليها، وذلك أن أمر الزنا عظيم وخطره جسيم، ولهذا حرم الشرع كل الطرق المؤدية إليه من نظر وخلوة وملامسة، وقد عد النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأمور من الزنا حيث قال: كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العينين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه. متفق عليه.
وقال الله تعالى: [وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً] (الإسراء: 32) .
وقال سبحانه: [قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ] (النور: 30) .
وفي شأن الملامسة يقول النبي صلى الله عليه وسلم: لأن يطعن رأس رجل بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له. رواه الطبراني وصححه الألباني.
ومن هذا يتبين لك خطورة هذه المعاصي وأن الحل في ذلك هو التوبة والبعد عن هذه المرأة ومثيلاتها حتى ييسر الله لك زوجة صالحة ذات دين وخلق تعف بها