الصفحة 8078 من 35630

عمل المرأة في بيتها وفي رعاية أولادها ورعاية زوجها هذا عمل لا ينافسها فيه أحد، هي ملكة هذا البيت وربة هذه المملكة وهذا عمل لا يمكن أن يقدَّر بأي قيمة، ولكن العمل الذي يتعيَّش منه، العمل الاقتصادي عمل المعيشة والارتزاق فللمرأة أن تعمل فيما تقدر عليه من عمل، فلا تكلفها أن المرأة تعمل مع هؤلاء الذين يحفروا في المناجم فهذا لا يليق بالمرأة .

وضوابط عمل المرأة كالتالي:

أولًا أن يكون العمل مشروعًا، يعني لا يجوز أن تعمل في عمل غير مشروع كأن تعمل مثلًا راقصة في ملهى أو تشتغل في كباريه أو تشتغل في بار وتقدِّم الخمر، هذا محرم حتى على الرجال ولكن هناك أشياء تختص بالمرأة فلا تعمل كخادمة عند رجل أعزب ولا تشتغل سكرتيرة خاصة لمدير يقتضي عملها أن تختلي به وأن توضع لمبة حمراء ممنوع الدخول، لأن الخلوة محرمة وهكذا فلابد أن يكون العمل مشروعًا.

الأمر الثاني أن يكون هذا العمل بضوابطه الشرعية يعني إذا خرجت للعمل تخرج ملتزمة بالآداب الشرعية في غض البصر (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن) ، وفي الكلام (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض) ، وفي المشي تمشي على استحياء (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) ، وفي التحرك ونحو ذلك. يعني تلتزم بالآداب الإسلامية.

الأمر الثالث أنها تلتزم بالزي المشروع وهذا أمر لا شك فيه، والزي المشروع عند جمهور العلماء أن تغطي جسمها ما عدا الوجه والكفين.

الأمر الرابع وهو المهم ألا يكون ذلك على حساب عملها الأصلي، يعني لا يكون هذا على حساب بيتها وزوجها وأولادها، إذا كان هذا سيعطل عملها الأصلي فنقول لها: لا. فهذا العمل قد يكون جائزًا وقد يكون مستحبًا وقد يكون واجبًا أحيانًا، فإذا كانت هي محتاجة إلى العمل وليس لها مورد ولا عائل وهي قادرة ومعها شهادة أو نحو ذلك، هل نقول لها أن تمد يدها للناس أم تشتغل؟ تشتغل في هذه الحالة، أحيانًا عملها تحتاج إليه الأسرة، ففي كثير من البلاد المرأة تساعد زوجها ويتفقوا أحيانًا عند الزواج أنها تعمل لتساعده والقرآن ذكر لنا قصة ابنتي الشيخ الكبير ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت