فهرس الكتاب
تعرضت لحادثة اغتصاب من رجل شرير وأنا حامل من زوجي وأكرهني بالسلاح على ذلك، رغم مقاومتي العنيفة، فهل أكون خاطئة بهذا الاغتصاب؟ وهل ما حدث لي يمنع نسب حملي من أبيه الشرعي؟ أفيدوني بحكم الشرع وجزاكم اللع خيرًا.
... السؤال
19/06/2001 ... التاريخ
... ... الحل ...
... بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسوال الله، وبعد
الأخت الفاضلة: ليس على المغتصبة أي ذنب مادامت قد التزمت بلباسها الشرعي، وحافظت على سلوكها السوي في التعامل مع الآخرين فلا خضوع في القول ولا تسيب في الحديث، وبعدت عن الخلوة المحرمة، وبذلت جهدها في رد الظلم عن نفسها.
وحول هذه المسألة يقول فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي:
إن هؤلاء النسوة اللاتي يتعرضن للاغتصاب ليس عليهن أي ذنب فيما حدث لهن، ما دمن قد رفضن وقاومن في أول الأمر، ثم أكرهن عليه تحت أسنة الرماح، وضغط القوة الباطشة، فماذا تصنع امرأة مهيضة الجناح، أمام جانٍ مدجج بالسلاح ؟ لا يخشى خالقًا، ولا يرحم مخلوقًا ؟!
والله تعالى قد رفع الإثم عن المكره فيما هو أشد من الزنى، وهو الكفر، والنطق به، قال تعالى: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) . (النحل: 106) .
بل رفع القرآن الإثم عن الإنسان في حالة الضرورة القاهرة، وإن بقى له شيء من الاختيار الظاهري، وما ذاك إلا لأن ضغط الضرورة أقوى منه، قال تعالى بعد أن ذكر الأطعمة المحرمة: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم) . (البقرة: 173) .