الصفحة 8128 من 35630

والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". (ابن ماجة: في الطلاق 1/ 659،(2045) وصححه الحاكم 2/ 198، ووافقه الذهبي والبيهقي في سننه 7/356).

وهذا ما أفتى به فضيلة الشيخ عبد العظيم الحميلي من علماء الأزهر فقال فضيلته:

إن الشرع لا يوجه تهمة الزنا إلى المكرهة على الزنا، ولا يقر عقوبتها، وقد أجمع فقهاء الإسلام على أن المرأة إذا استكرهت على الزنا، وغلبت على أمرها فلا يقام عليها الحد لأنها مكرهة، وفي الحديث الصحيح"إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".

نسب المولود:

أما عن نسب الحمل ففي الحالة التي نحن بصددها فقد تم الاغتصاب بعد حمل المرأة المغتصبة من زوجها الشرعي فينسب الولد لهذا الزوج؛ وفي هذه المسألة يقول: الشيخ عبد العظيم الحميلي:

إن الحمل ما دام قد نشأ ونبت على فراش صحيح لزواج شرعي قبل الاغتصاب فهو منسوب إليه ولا يؤثر هذا الاعتداء العارض على فراش الزوجية الثابت ولا يداخل الشك زوجك في نسب حملك منه وفي الحديث الصحيح"الولد للفراش وللعاهر الحجر"أي ينسب الولد لفراش أبيه الصحيح والعاهر الزاني يستحق الرجم بالحجر، ولما كان نسب الحمل حقًا من حقوق الله لا ينفسخ ولا يرد ولا يحول فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يقول حين نزلت آية المتلاعنين يقول: أيما امرأة ادخلت على قوم من ليس منهم فليس من الله في شيء ولن يدخلها الله جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه - أي يعلم أنه ولده - احتجب الله عنه، وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين" (أخرجه أبو داود) .

وتتمة للفائدة ننصح بالرجوع للفتوى التالية الشيخ عطية صقر (رئيس لجنة الإفتاء بالأزهر الشريف سابقا) حول الاغتصاب ونسب الولد

الاغتصاب ونسب الولد

والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت