الصفحة 8151 من 35630

ومن أبواب البخاري في (كتاب المرضى ) من صحيحه: باب عيادة النساء الرجال . وذكر في هذا حديثًا معلقًا: أن أم الدرداء عادت رجلا من أهل المسجد من الأنصار، وقد وصله البخاري في (الأدب المفرد) من طريق الحارث بن عبيد، قال:

رأيت أم الدرداء على رحالها أعواد ليس عليها غشاء، عائدة لرجل من الأنصار في المسجد (الأدب المفرد للبخاري، باب عيادة النساء الرجل المريض، حديث 530) . كما ذكر حديث عائشة رضى الله عنها قالت: لما قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة، وعك أبو بكر، ووعك بلال رضى الله عنهما، قالت: فدخلت عليهما، فقلت: يا أبت كيف تجدك ؟ ويا بلال كيف تجدك ؟ قالت: وكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:

كل امرئ مصبح في أهله

والموت أدنى من شراك نعله !

وكان بلال إذا أقلعت عنه يقول:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة

بواد وحولي أذخر وجليل ؟ !

وهل أردن يومًا مياه مجنة

وهل تبدون لي شامة وطفيل ! !

قالت عائشة: فجئت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته، فقال:"اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد" (البخاري مع الفتح، الحديث 5654) . الحديث.

والشاهد في الحديث دخول عائشة على أبيها وعلى بلال، وقولها لكل منهما: كيف تجدك ؟ أي كيف تجد نفسك ؟ كما نقول نحن اليوم: كيف صحتك ؟ أو كيف حالك ؟ وبلال لم يكن محرمًا لأم المؤمنين.

ومما لا ريب فيه أن هذه العيادة مقيدة بشروطها الشرعية المعتبرة: من الاحتشام والالتزام باللباس الشرعي، وأدب المسلمة في المشي والحركة والنظر والقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت