فهرس الكتاب
وقد يطلق لفظ العائلة مرادًا به الأقارب المحارم، فإن كان الأمر كذلك فلا حرج -إن شاء الله- في اختلاط بعضهم مع بعض، لأن الشرع قد أباح خلوة الرجل بالمرأة من محارمه فضلًا عن اختلاطه بها، دليل ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت. فدل الحديث على إباحة الاختلاط بين المحارم بطريق الأولى، وهذا محل اتفاق بين العلماء، إلا أنه ينبغي التنبه إلى حدود ما يجوز للرجل أن يرى من محارمه، مع التنبه إلى أن ذلك مشروط بأمن الفتنة، وقد سبق ذلك مفصلًا في الفتوى رقم:
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
لاشك في حرمة هذا النوع من العلاقات
تاريخ الفتوى: ... 16 ذو القعدة 1423 / 19-01-2003
السؤال
أنا مرتبطة بشخص منذ 8 أشهر تعاهدنا ألا نفترق وأنا وهو في اشتياق دائم وأخذنا عهودا على أنفسنا بأننا أزواج وعلى هذا النمط تطورت العلاقة بيننا حتى وصلت إلى حد ممارسات جنسية لم تصل إلى حد الجماع ولكن حدث كل ما هو غير الجماع هل هذه العهود يتقبلها الله؟ وهل هذه العلاقة محرمه أم لا؟.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لاشك في حرمة هذا النوع من العلاقات الآثمة، لأنها في نهاية الأمر تؤدي إلى ارتكاب ما هو أعظم منها من محرمات، وهذا بالفعل ما حصل بينك وبين من ذكرت، وذلك لأن الله تعالى حرم الخلوة بالاجنبية، والنظر إليها، وسد أبواب الفتنة والوقوع في المحرمات، قال سبحانه: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا