الصفحة 8344 من 35630

وقال الله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [النور:30] .

وقال الله تعالى ممتدحًا المؤمنين: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ* إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [المؤمنون:5-6] .

وهذا الحرص من الشرع على بيان هذه العلاقة، لم يكن إلا لخطورة الأمر وسوء عاقبته، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء. رواه البخاري.

قال ابن حجر: وفي الحديث أن الفتنة بالنساء أشد من الفتنة بغيرهن، ويشهد له قول الله تعالى: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ [آل عمران:14] ، وبدأ بهن قبل بقية الأنواع، إشارة إلى أنهن الأصل في ذلك. انتهى

وروى مسلم في صحيحه، عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء.

فإذا كان هذا هو الحال، وتلك هي الحقيقة، فحري بكل من يريد النجاة أن يبتعد عنهن، وأن يتجنب مخاطبتهن إلا لحاجة، وأن يغض بصره عنهن في كل حال، وذلك قبل أن يحصل في قلبه ما لا تحمد عقباه، أو يسعى بنفسه للوقوع في المعاصي والآثام، ومحادثة ومخالطة النساء الأجنبيات بحجة المحبة والأخوة في الله من تلبيس إبليس ليوقع الإنسان في حبائله وشراكه، وكونك تريد الزواج لا يبرر لك النظر لكل امرأة.. فمنهن من لا يجوز لك خطبتها كالمتزوجة، وإن كنت تريد خطبة امرأة فاسأل عن حالها وعن دينها وخلقها ثم إن بان لك مناسبتها فلا حرج عليك بالنظر إليها بشرط أن يكون قصدك الزواج، وتقتصر في النظر إلى ما يدعوك إلى نكاحها فحسب.

ولمعرفة حكم الصداقة بين الجنسين والنظر المحرم والحب قبل الزواج راجع الفتاوى التالية أرقامها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت