فهرس الكتاب
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
-ــــــــــــــ
نسيان هذه الفتاة ومصاحبة الصالحين يقطع دابر المعصية
تاريخ الفتوى: ... 04 جمادي الثانية 1423 / 13-08-2002
السؤال
السلام عليكم،
أنا شاب جزائري مشكلتي التي لم أجد لها حلًا هي أني أقمت علاقة مع فتاة اسمها مريم ثم قررنا نحن الاثنان الالتزام الشرعي لبست الحجاب الشرعي لكن لم نستطع أن نفارق بعضنا حتى أننا عصينا الله حاولنا مرارا وتكرارا وتبنا أكثر من مرة ثم نعاود الكرة لقد أصابني اليأس ونحن نحب طريق الله وحلمنا هو الاستقامة على منهج الرسول أفيدونا رحمكم الله.
وأرجوك أيها الشيخ الجليل أن تدعو لنا أنا وهي في جوف الليل أن يتوب الله علينا من المعاصي وأن يجعلنا من عباده الصالحين وإلا هلكنا أنا وهي وخاصة أننا لم نعد نطيق هذا الوضع وظروفنا لا تسمح حاليا بالزواج.
لاتحرمونا من دعائكم رحمكم الله
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالواجب على المسلم ألا تكون له علاقة من هذا النوع، لأنها علاقة مبنية على الاختلاط والخلوة بين أجنبي وأجنبية، وهذا مع الأسف ما هو منتشر كثيرًا بين شباب المسلمين، وذلك نتيجة لتأثرهم بالشعوب الغربية التي لا تقيم للأخلاق وزنا، ولهذا كان ما حصل بينكما نتيجة طبيعية لذلك السلوك المحرم شرعًا، قال سبحانه: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) [النور:2] .
وعلى هذا، فيجب عليكما المبادرة إلى التوبة، لأن من تاب تاب الله عليه، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ) [التحريم:8] .