الصفحة 8461 من 35630

فقد روى أبو داود عن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد، فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء: استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق عليكن بحافات الطريق، فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليعلق بالجدار من لصوقها به. حسنه الألباني.

ومعنى"أن تحققن"أي تركبن حقها أي وسطها و"حافات الطريق"جمع حافة وهي الناحية.

ففي هذا الحديث دلالة واضحة على أنه لا يجوز للمرأة أن تختلط بالرجال في الطرقات اختلاط ممازجة وملامسة.

إذ معنى الحديث: ابعدن عن الطريق أي لا تسرن وسطه، وإنما عليكن أن تسرن في حافاته حتى لا تختلطن بالرجال، فأطعن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وسرن في جوانب الطريق، حتى إن إحداهن من شدة تنحيها عن وسط الطريق وابتعادها عنه يلتصق ثوبها بالجدار على جانب الطريق من شدة التصاقها به مبالغة في الابتعاد عن وسط الطريق. انظر عون المعبود شرح سنن أبي داود 14/190

ولا شك أن الصورة التي ذكرتها السائلة من الاختلاط والملامسة في وسائل النقل العامة أولى بالمنع، فالذي يجب عليها أن تتخذ وسيلة أخرى لا تشتمل على هذا المحظور.

فإن لم تجد وكانت الحاجة ضرورية إلى الخروج فيجوز لها ركوب هذه السيارات وتدفع عن نفسها الأذى والمضايقات، ولا تسكت لأن سكوتها مع قدرتها على الإنكار لا يجوز وربما تشجع السفهاء على مضايقتها.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

هل الحاجة معتبرة لركوب المرأة مع السائق

تاريخ الفتوى: ... 15 ربيع الثاني 1423 / 26-06-2002

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت