الصفحة 8500 من 35630

السؤال

أنا فتاة عمري عشرون سنة أعيش في منطقة ساقطة في إحدى الضواحي المصرية يسكن بجانبي أحد الشبان الوسيمين وهو مسيحي الديانة قام في أحد الأيام بدعوتي إلى منزله وقد ذهبت إليه دون أن أخبر أمي وقام بوضع مخدر لي في العصير وبعد أن صرت غائبة عن الوعي قام بفض بكارتي ولم أدر حتى أفقت فوجدت نفسي أسبح في بحر من الدماء. هل علي الذنب في ذلك مع العلم أني لم أخبر أمي بذلك حتى الآن؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الشرع المطهر والخلق القويم يمنعان المرأة المسلمة أن تختلي برجل أجنبي -أي غير محرم لها- أو أن تذهب معه إلى أي مكان، سواء في ذلك المسلم والكافر، والله تبارك وتعالى في محكم كتابه يخاطب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهن أطهر النساء، وأورعهن وأعلم بما يجب على المرأة، فيقول جل من قائل: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) [الأحزاب:33] ويأمر المسلمات جميعهن بغض أبصارهن، وعدم إبداء زينتهن لغير المحارم، والرسول صلى الله عليه وسلم ينهى أن يختلي الرجل بالمرأة، أو أن تخرج المرأة متطيبة، كل هذه الأوامر القرآنية والنواهي المحمدية جاءت سدًا لباب الفاحشة، خوفًا من الوقوع فيما هو أعظم وصيانة لحرمات المسلمين وأعراضهم، لهذا فنقول للسائلة: بمجرد خروجك مع الأجنبي فقد ارتكبت إثمًا عظيمًا، واقترفت معصية كبيرة، وكنت السبب في الوقوع في ما جرى، فأنت تتحملين لذلك قسطًا كبيرًا من تلك الكبيرة.

والواجب عليك الآن هو أن تتوبي إلى الله تعالى توبة نصوحًا، ولا تعودي لمثل هذه الأعمال الساقطة، فإذا أخلصت التوبة لله تعالى فالله يغفر لك ذنبك، ويتجاوز عن زلتك، ولا يجب عليك أن تخبري أمك ولا غيرها بما ارتكبت، بل الواجب عليك هو أن تستري على نفسك، ولا تذكري ذلك لأحد، لقوله صلى الله عليه وسلم:"كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت