فهرس الكتاب
وقال أبو حنيفة: إن كانا في دار الحرب وقف ذلك على انقضاء عدتها.أما عن مذهبي الشافعي وأحمد فقد قال ابن قدامة في المغني:"إذا كان إسلام أحدهما بعد الدخول ففيه عن أحمد روايتان: إحداهما يقف على انقضاء العدة فإن أسلم الآخر قبل انقضائها فهما على النكاح، وإن لم يُسلم حتى انقضت العدة وقعت الفرقة منذ اختلف الدينان، فلا يحتاج إلى استئناف العدة، وهذا قول الزهري والليث والحسن بن صالح والأوزاعي والشافعي وإسحاق ونحوه عن مجاهد وعبد الله بن عمر ومحمد بن الحسن"ا.هـ
والرواية المذكورة عن أحمد هنا هي المذهب كما ذكره المرداوي في الإنصاف.
ولا نعلم أحدًا من أهل العلم أجاز أن تبقى المرأة المسلمة في عصمة الكافر.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
الفتوى: ... الكلام والأكل بحضور زوجة الأخ
تاريخ الفتوى: ... 01 ذو الحجة 1424 / 24-01-2004
السؤال
أنا لي أخ متزوج أسكن معه في نفس البيت في الريف -ككثير من الناس - هل يجوز لي أن أتكلم مع زوجة أخي وأكل معها بحضور زوجها حيث وهي تكون متسترة لا يظهر منها سوى الوجه والكفين هل يجوز في الشرع؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن زوجة الأخ كغيرها من الأجنبيات لا بأس بالكلام معها إذا دعت الحاجة إليه، ولم تخش الفتنة، واحتمال وقوع المحظور.
أما الأكل معها، فلا يجوز لأنه من باب الاختلاط، وقد حرمه الله تعالى، رعاية منه لمصالح الناس الدنيوية والأخروية، لأنه بذلك يصونهم عن الوقوع في الحرام، وتزداد الحرمة وتتأكد إذا كان ذلك في حال كشف المرأة عن وجهها وكفيها، لأن النظر إلى هذين لا يجوز على الراجح من قولي العلماء، وكذلك حكم الكشف