الصفحة 8842 من 35630

والديه وولده الذكور والإناث إذا كانوا فقراء وكان له ما ينفق عليهم. والأصل في وجوب نفقة الوالدين الكتاب والسنة والإجماع ، أما الكتاب فقوله تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا {الإسراء: 23 } ومن الإحسان الإنفاق عليهما عند حاجتهما وروت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه ، وإن ولده من كسبه . رواه أبو داود ، وأما الإجماع فحكاه ابن المنذر قال: أجمع أهل العلم على أن نفقة الوالدين الفقيرين الذين لا كسب لهما ، ولا مال ، واجبة في مال الولد . انتهى من المغني.

فإذا احتاجت تلك الأم إلى المال وجب على أبنائها جميعًا أن ينفقوا عليها ، ويسدوا حاجتها ، ولكن العلماء اختلفوا في كيفية توزيع ذلك عليهم. هل يكون بحسب الإرث أو اليسار أو غيره، وقد بينا الخلاف في ذلك والراجح منه في الفتوى رقم: 20338 ، فنرجو مراجعتها والاطلاع عليها .

والله أعلم .

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

الفتوى: ... نفقة اليتيم الذي لا مال له.. رؤية شرعية

تاريخ الفتوى: ... 04 ذو القعدة 1426 / 05-12-2005

السؤال

مات زوج أختي وعنده بنتان منها ولم يترك لها أي مال بل ظهر أنه مدين من فلان وفلان ولم يترك أي قطعة من المال، فهل يجوز أن نطالب والد المتوفى بنفقة للبنات ودفع مؤخر أختي؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف الفقهاء في من تجب عليه نفقة اليتيم الذي لا مال له، فعند الإمام الشافعي أن نفقته على أمه الموسرة، وعند الإمام أحمد أن نفقته على من يرثه، كلُ بقدر إرثه، قال ابن قدامة في الكافي: فإذا كان له أم وجد فعلى الأم ثلث النفقة وعلى الجد ثلثاها... إلى آخر كلامه.

وقد ذكر ابن كثير في تفسير قوله تعالى (وعلى الوارث مثل ذلك) أن الجمهور فسروها بأنه يجب على الوارث مثل ما يجب على الأب من إنفاق على أم الرضيع وعدم الإضرار بها. وذكر أنه استدل بهذه الآية فقهاء الحنفية والحنابلة على وجوب نفقة الأقارب، وذكر أنه مذهب جمهور السلف.

وعليه؛ فيحق للأم مطالبة والد الزوج بنصيبه من نفقة البنات.

وأما مؤخر الصداق فهو دين على الزوج يحل بموته ويجب في تركته، فإن لم يكن له تركة، فيبقى في ذمته، ويندب لأقاربه أن يقضوا عنه الدين، ويندب للزوجة أن تسامحه وتعفو عنه.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت