فهرس الكتاب
في غزوة كذا وكذا ، فقال له النبي: انطلق فحج مع امرأتك والحديث الجامع: صحيح البخاري الجمعة (1036) ,صحيح مسلم الحج (1338) ,سنن أبو داود المناسك (1727) ,مسند أحمد بن حنبل (2/19) . لا تسافر إلا مع ذي محرم أي سفر يوم أو ليلة أو يومين أو ثلاث أو أكثر أو أقل ، لأنها عورة وفتنة ، وإذا لم يكن معها محرم يصونها ويلاحظها عن الخطر العظيم عليها . فالشيء الجامع هو السفر وما يعد سفرا هو الممنوع قد يكون يوما ، قد يكون يومين ، قد يكون ثلاثة ، وقد يكون أكثر من ذلك ، ولا فرق بين الطائرة وبين القطار والسيارة وبين الجمل ، فإن الذي أخبر عن هذا يعلم سبحانه ما في السماء والأرض وما يكون في آخر الزمان ، والرسول صلى الله عليه وسلم إنما يخبر عن مشروعية ذلك ة لقوله سبحانه: سورة النجم الآية 3 وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى سورة النجم الآية 4 إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى فهو يعلم عن شرع الله ويخبر عن شرع الله في الحاضر والمستقبل ، والله سبحانه يعلم ما يكون في آخر الزمان في القرن الرابع عشر والخامس عشر من الطائرات والسيارات والقطارات والبواخر العظيمة السريعة وغير ذلك ، فحكمه واحد بينه لعباده ولم يقل إلا إذا كان في آخر الزمان وجاءت مراكب سريعة فلا بأس ، قد جعل الحكم واحدا .
(الجزء رقم: 25، الصفحة رقم: 361)
ـــــــــــــــــــ
الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 3065)
«ب - سفر المرأة والمبيت خارج بيت الزّوجيّة»
6 -يرى الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة جواز خروج المرأة من بيت الزّوجيّة لأداء الحجّة المفروضة ، ولا يجوز للزّوج منعها لأنّ الحجّ فرض بأصل الشّرع ، ولا يملك تحليلها إذا أحرمت بإذنه بحجٍّ غير مفروضٍ ، لوجوب إتمامه بشروعها فيه.
ويرى الشّافعيّة جواز خروج المرأة للحجّ بإذن الزّوج ، إذ ليس للمرأة الحجّ إلاّ بإذن الزّوج للفرض وغيره.
«ج - الاعتكاف»
7 -يرى الفقهاء جواز خروج المرأة من بيت الزّوجيّة بإذن زوجها للاعتكاف في المسجد مطلقًا ، والمكث فيه مدّته.
«د - رعاية المحارم»
8 -ذهب جمهور الفقهاء - خلافًا للحنابلة - إلى أنّ للمرأة أن تخرج من بيت الزّوجيّة لرعاية محارمها ، كأبويها وإخوتها ، وذلك لتمريض المريض أو عيادته ، إذا لم يوجد من يقوم عليه واحتاجها ، وعليها تعاهده بقدر احتياجه ، وكذا إذا مات أحد من أقاربها تخرج لشهود جنازته ، ويستحبّ لزوجها إذنها بالخروج ، لما في ذلك من صلة الرّحم ، وفي منعها من ذلك قطيعة رحمٍ ، وربّما حملها عدم إذنه على مخالفته ، وقد أمر اللّه سبحانه وتعالى بالمعاشرة بالمعروف ، فلا ينبغي للزّوج منعها.
ولم يصرّح الحنابلة بحكم هذه الصّور.
«هـ - الخروج لقضاء الحوائج»