فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 94

فيسرنا في مؤسسة التحايا للإعلام أن نقدم لكم هذا التفريغ لسلسلة (سقوط الحضارة الغربية) للشيخ أبي عبد الله المهاجر المصري عبد الرحمن العلي، والدروة تتكون من ستة ملفات مدتها حوالي ستة ساعات، وهي جزء من دورة حول السيرة النبوية على صاحبها أتم الصلاة والتسليم، حوت هذه الدروة بعض المقدمات للسيرة ثم ابتدأ الشيخ في السيرة النبوية في المولد والنسب حيث ينقطع التسجيل.

والشيخ غني عن التعريف؛ هو من علماء الثغور ومن كبار علماء التيار الجهادي، جاهد في الجهاد الأفغاني الأول، ثم بعد الفتنة بين الأحزاب الأفغانية توجّه نحو باكستان لطلب العلم فدرس في الجامعة الإسلامية بإسلام آباد، وحصل علي الماجستير في الشريعة ولكنه لم يتمکن من إکمال الدکتوراة بسبب مطاردة السلطات الباكستانية له، فتوجّه نحو أفغانستان، وهناك افتتح معهدًا شرعيًا في خوست في معسكر خلدن الذي كان يقوده ابن الشيخ الليبي، وأصبح المسؤول الشرعي للمعسكر، ثم درّس في المعهد الشرعي الذي افتتحه الشيخ الإمام أسامة بن لادن -تقبله الله- في قندهار والذي كان يديره الشيخ أبو حفص الموريتاني، واستفاد منه الشيخ الزرقاوي علميًا وكذلك استقدمه في تنظيم دورات علمية في معسكره في هيرات.

يقول الشيخ الشهيد أبو مصعب الزرقاوي تقبله الله:"التقيت بالشيخ أبي عبد الله المهاجر، وجرى حديث بيننا في حكم العمليات الاستشهادية، وكان الشيخ يذهب إلى جوازها، وقرأت له بحثًا نفيسًا في هذه المسألة، وسمعت له أشرطة مسجلة في ذلك، فشرح الله صدري لما ذهب إليه، ولم أتبنَّ جوازها فقط؛ بل بتُّ أرى استحبابها، وهذا والله من بركة العلم ولقاء أهله".

ويقول الشيخ محمد وائل حلواني (ميسرة الغريب) عضو اللجنة الشرعية لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين آنذاك في رسالته «الزرقاوي كما عرفته» :"كان شيخنا الزرقاوي يُحب شيخه أبا عبد الله المهاجر، ويُجِلُّه ويثني عليه، ويَوَدُّ لو يأتي إلى العراق، وكانت قرائنُ الحال تَدُلُّ أنه لو أتى لأوكلت إليه مسؤولية الهيئة الشرعية، وذكر لي أنه درس عند الشيخ المهاجر أربع سنوات".

وكذلك ممن زكاه الشيخ المجاهد الدكتور أيمن الظواهري -حفظه الله- إذا يقول في كتابه (التبرئة) وهو يعدد علماء المجاهدين:"الشيخ أبو عبد الله المهاجر. من المهاجرين المرابطين المجاهدين. تخرّج من الجامعة الإسلامية في إسلام آباد، ورابط في أفغانستان، وأنشأ مركزًا علميًا دعويًا في معسكر خلدن، ودرس في مركز تعليم اللغة العربية في قندهار، ثم بين المجاهدين في كابل ثم في هيرات، وله كتاب عن مسائل الإيمان، لا يحضرني اسمه."

بعد أحداث سبتمبر 2001 م دخل الشيخ إيران مع من دخل حيث قدّر الله أن تعتقلته السلطان الإيرانية، والشيخ هو صاحب كتاب (مسائل من فقه الجهاد) وكتاب (أعلام السنة المنشورة في صفات الطائفة المنصورة) وهما سِفران ضخمان، ورغم مكانة الشيخ العلمية الكبيرة إلّا أن مؤلفاته قليلة، ولكن كان له نشاط في التدريس وتنظيم الدورات العلمية وهو ما يجعل لتفريغ دروس الشيخ وسلاسله العلمية أهمية كبيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت