فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 152

حضر غداؤنا أرسلنا إليه فأتانا، فقال دعوتموني وأنا صائم فلم يكن لي بد من أن أجيبكم لأني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن للمسلم على أخيه ست خصال واجبة إن ترك منها شيئًا فقد ترك حقًا واجبًا لأخيه عليه: يسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، ويشمته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويحضره إذا مات، وينصحه إذا استنصحه» .

أخرجه البخاري في الأدب المفرد [1] والطحاوي [2] وأحمد بن منيع [3] ، وسنده ضعيف لضعف الأفريقي، ولكن يشهد له حديث أبي هريرة السابق وغيره دون قوله: «إن ترك منها شيئًا فقد ترك حقا واجبًا لأخيه عليه» .

الشرط الثاني والثالث والرابع: أن يكون الداعي حرًا مكلفًا رشيدًا[4].

من شروط وجوب إجابة الداعي: أن يكون حرًا مكلفًا رشيدًا، لأن العبد لا مال له فهو ملك لسيده، وكذا الصغير والمجنون ليسا من أهل التكليف، والسفيه لا يتصرف في ماله بل يحجر عليه.

قال العراقي [5] : وإن أذن ولي المحجور لم تجب إجابته؛ لأنه مأمور بحفظ ماله، ولو أذن سيد العبد فهو حينئذ كالحر.

مسألة: إذا دعت امرأة أجنبية رجلًا بدون محرم:

قال العراقي: قال إبراهيم المروزي من أصحابنا: لو دعته أجنبية وليس هناك محرم له ولا لها ولم تخل به، بل جلست في بيت وبعثت بالطعام إليه مع خادم إلى

(1) في شرح معاني الآثار (8/ 31 رقم 3034) .

(2) المطالب العالية (2/ 325 رقم 2384) .

(3) ذكر هذه الشروط العراقي في طرح التثريب (7/ 75، 76) والحافظ ابن حجر في الفتح (9/ 242) والشوكاني في النيل (6/ 202) .

(4) طرح التثريب (7/ 76) .

(5) طرح التثريب (7/ 75) وعده العراقي من شروط إجابة الدعوة «الحادي عشر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت