والحديث في البخاري [1] وغيره بلفظ «عن أنس رضي الله عنه أنه مشى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بخبز شعير وإهالة سنخة ولقد رهن النبي - صلى الله عليه وسلم - درعًا له بالمدينة عند يهودي وأخذ منه شعيرًا لأهله ولقد سمعته يقول: ما أمسى عند آل محمد - صلى الله عليه وسلم - صاع بر ولا صاع حب وإن عنده لتسع نسوة» .
وفي الباب عن ابن عباس [2] رضي الله عنهما.
ووجه الدلالة من هذه الأحاديث أن هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - هو إجابة الدعوة وهذا فعل وهو يدل على السنية.
التفصيل وهو أن إجابة الدعوة تجب في العرس دون غيره.
وممن قال بهذا: مالك والثوري والشافعي والخطابي والعنبري والحنفية وجمهور الحنابلة وجمهور الشافعية وهو المشهور عنهم وبالغ السرخسي منهم فنقل الإجماع [3] وهو قول الجمهور.
ونقل القاضي عياض وغيره الاتفاق على وجوب الإجابة في وليمة العرس [4] .
(1) في صحيحه (2/ 729 رقم 1963) كتاب البيوع، باب شراء النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنسيئة.
(2) حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في الأوسط (1/ 188 رقم 257) والصغير (1/ 22، 23) من طريق أبي مسلم قائد الأعمش عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن كان الرجل من أهل العوالي ليدعو النبي - صلى الله عليه وسلم - على خبز الشعير فيجيبه.
وقال: لم يروه عن الأعمش إلا أبو مسلم ولا عن أبي مسلم إلا عمرو بن عثمان تفرد به يحيى بن سليمان.
وقال الهيثمي في المجمع (4/ 53) وفيه أبو مسلم قائد الأعمش وثقه ابن حبان وقال: يخطئ وضعفه جماعة.
(3) انظر شرح مسلم للنووي (9/ 234) التمهيد (1/ 272) معالم السنن (5/ 289) المغني (7/ 2) طرح التثريب (7/ 70، 77) شرح الأبي على صحيح مسلم (5/ 93) الفتح (9/ 242) عمدة القاري (16/ 359) النيل (6/ 202) السبل (3/ 273) إعلاء السنن (11/ 17) الإنصاف (8/ 318) .
(4) شرح مسلم للنووي (9/ 234) الفتح (9/ 242) .