فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 152

وحديث أبي داود نص في محل النزاع وكذا حديث عائشة في الصحيح [1] يقوِّي تقديم الأقرب بابًا على الرحم عند الاستواء؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرشد عائشة إلى الأقرب بابًا في الهدية، ولم يقل أقربهما رحمًا إلا أن يقال إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك لعلمه بالحال، لكن قد يقال ليس في سياق الحديث ما يدل على ذلك والعبرة بعموم اللفظ والله أعلم.

الشرط السادس: أن لا يعتذر المدعو إلى صاحب الدعوة فيرضى بتخلفه[2].

فإن اعتذر المدعو إلى الداعي وقبل عذره لم تجب الإجابة كما قاله النووي [3] والعراقي [4] وغيرهما.

قال العراقي [5] : سادسها - أي الشروط - أن لا يتعذر المدعو إلى صاحب الدعوة فيرضى بتخلفه فإن وجد ذلك زال الوجوب، وارتفعت كراهة التخلف، قال والدي: وهو قياس حقوق العباد ما لم يكن فيه شائبة حق الله تعالى كرد السلام، فإنه لا يسقط وجوب الرد برضا المسلم بتركه، وقد يظهر الرضا ويورث مع ذلك وحشة. انتهى [6] .

(1) تقدم تخريجه في هذا الشرط.

(2) ذكر هذا الشرط: النووي في شرح مسلم (9/ 234) والطيبي في شرح المشكاة (6/ 295) والعراقي في طرح التثريب (7/ 73) والشوكاني في النيل (6/ 202) والصنعاني في السبل (3/ 274) وصاحب عون المعبود (10/ 203) .

(3) شرح مسلم (9/ 234) .

(4) طرح التثريب (7/ 73) .

(5) طرح التثريب (7/ 73) .

(6) أي كلام والد العراقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت