فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 152

3 -أنهم لاختصاصهم بمصالح المسلمين يسقط عنهم فرض الإجابة بخلاف غيرهم ولذلك قال الشافعي: لا أحب أن يتخلف عن الوليمة، وأخرجه مخرج الاستحباب دون الوجوب لأن أمره عليه السلام يحتمل الخصوص فيما عدا الولاة وهذا قول ابن أبي هريرة قال الماوردي [1] .

والذين قالوا بهذا القول وهو عدم وجوب حضور القاضي للدعوة اختلفوا في حكم حضوره على أقوال:

القول الأول: تحريم الإجابة كما حكاه النووي [2] أحد الوجوه في المسألة [3] .

القول الثاني: كراهية الإجابة وهذا هو المنقول عن مالك إنه كره لأهل الفضل أن يجيبوا كل من دعاهم [4] كما قاله ابن دقيق العيد [5] . وكذا قال بذلك ابن عقيل [6] ، ومنهم من خص الكراهة بما إذا كانت الدعوة لأجل القاضي خاصة أو للأغنياء ودعي منهم كما حكاه النووي [7] .

وقال في الموازنة: أكره أن يجيب أحدًا - أي القاضي - وهو في الدعوة خاصة أشد [8] .

(1) الحاوي الكبير (16/ 44) .

(2) روضة الطالبين (11/ 165) .

(3) وقال الماوردي: والأولى به - أي القاضي - عندي في مثل هذا الزمان أن يعم بامتناعه جميع الناس لأن السرائر قد خبثت والظنون قد تغيرت. الحاوي الكبير (16/ 44) .

(4) قال القاضي عياض: وتأوله بعض أصحابنا على غير الوليمة، وقال: وتأوله بعضهم على غير أسباب السرور المتقدمة مما يصنع تفضلًا. طرح التثريب (7/ 78) .

(5) في شرح الإلمام حكاه عنه العراقي في طرح التثريب (7/ 78) .

(6) حكاه عنه ابن مفلح في الآداب الشرعية (1/ 294) .

(7) روضة الطالبين (11/ 165) .

(8) حكاه العراقي عنه في طرح التثريب (7/ 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت