3 -أنهم لاختصاصهم بمصالح المسلمين يسقط عنهم فرض الإجابة بخلاف غيرهم ولذلك قال الشافعي: لا أحب أن يتخلف عن الوليمة، وأخرجه مخرج الاستحباب دون الوجوب لأن أمره عليه السلام يحتمل الخصوص فيما عدا الولاة وهذا قول ابن أبي هريرة قال الماوردي [1] .
والذين قالوا بهذا القول وهو عدم وجوب حضور القاضي للدعوة اختلفوا في حكم حضوره على أقوال:
القول الأول: تحريم الإجابة كما حكاه النووي [2] أحد الوجوه في المسألة [3] .
القول الثاني: كراهية الإجابة وهذا هو المنقول عن مالك إنه كره لأهل الفضل أن يجيبوا كل من دعاهم [4] كما قاله ابن دقيق العيد [5] . وكذا قال بذلك ابن عقيل [6] ، ومنهم من خص الكراهة بما إذا كانت الدعوة لأجل القاضي خاصة أو للأغنياء ودعي منهم كما حكاه النووي [7] .
وقال في الموازنة: أكره أن يجيب أحدًا - أي القاضي - وهو في الدعوة خاصة أشد [8] .
(1) الحاوي الكبير (16/ 44) .
(2) روضة الطالبين (11/ 165) .
(3) وقال الماوردي: والأولى به - أي القاضي - عندي في مثل هذا الزمان أن يعم بامتناعه جميع الناس لأن السرائر قد خبثت والظنون قد تغيرت. الحاوي الكبير (16/ 44) .
(4) قال القاضي عياض: وتأوله بعض أصحابنا على غير الوليمة، وقال: وتأوله بعضهم على غير أسباب السرور المتقدمة مما يصنع تفضلًا. طرح التثريب (7/ 78) .
(5) في شرح الإلمام حكاه عنه العراقي في طرح التثريب (7/ 78) .
(6) حكاه عنه ابن مفلح في الآداب الشرعية (1/ 294) .
(7) روضة الطالبين (11/ 165) .
(8) حكاه العراقي عنه في طرح التثريب (7/ 75) .