فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 152

قول ومناقشتها قدر الإمكان مع ذكر أقوال أهل العلم في ذلك فأقول:

مناقشة أدلة أصحاب القول الأول:

نوقشت أدلة أصحاب القول الأول.

أما الدليل الأول وهو حديث أبي هريرة فاعترض عليه من وجهين:

الأول: بأن المراد به وليمة العرس، وذلك لأن الوليمة إذا أطلقت فالمراد بها وليمة العرس.

قال الحافظ ابن حجر: عقب تبويب البخاري «باب حق إجابة الوليمة والدعوة» : كذا عطف الدعوة على الوليمة فأشار بذلك إلى أن الوليمة مختصة بطعام العرس ويكون عطفه الدعوة عليها من العام بعد الخاص وقد تقدم بيان الاختلاف في وقته [1] .

وأما اختصاص اسم الوليمة به فهو قول أهل اللغة فيما نقله عنهم ابن عبد البر [2] وهو المنقول عن الخليل بن أحمد وثعلب وغيرهما وجزم به الجوهري [3] وابن الأثير [4] وقال صاحب المحكم: الوليمة طعام العرس والإملاك، وقيل كل طعام صنع لعرس وغيره.

وقال عياض في المشارق: الوليمة طعام النكاح وقيل: الإملاك وقيل: طعام العرس خاصة.

وقال الشافعي وأصحابه: تقع الوليمة على كل دعوة تتخذ لسرور حادث من نكاح أو ختان أو غيرهما، لكن الأشهر استعمالها عند الإطلاق في النكاح وتقيد في غيره فيقال: وليمة الختان ونحو ذلك.

(1) الفتح (9/ 241) .

(2) التمهيد (10/ 182) .

(3) الصحاح (5/ 2054) .

(4) النهاية في غريب الحديث (5/ 226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت