فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 152

«وإن كان مفطرًا فليطعم» ولأن المقصود منه الأكل فكان واجبًا [1] .

القول الثاني: ذهب طائفة من أهل العلم إلى جواز الفطر وتركه [2] .

وممن ذهب إلى هذا بعض الشافعية والحنابلة [3] .

ودليل هذا القول:

1 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائمًا فليصل وإن كان مفطرًا فليطعم» أخرجه مسلم، وشاهده من حديث ابن عمر وجابر وابن مسعود [4] .

وفي لفظ لحديث أبي هريرة عند مسلم وغيره «إذا دعي أحدكم وهو صائم فليقل إني صائم» .

ووجه الدلالة أنه لو كان الفطر مرغب فيه لحث عليه وقال «فليطعم» .

2 -حديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك» أخرجه مسلم [5] .

ووجه الدلالة أنه خير المدعو بين الأكل وعدمه سواء كان صائمًا أو مفطرًا ولم يرغب في أحدهما.

3 -حديث عائشة رضي الله عنها قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم: «يا عائشة هل عندكم شيء؟» قالت فقلت: يا رسول الله ما عندنا شيء، قال: «فإني صائم» ، قالت: فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأهديت لنا هدية أو جاءنا زَوْر، قالت: فلما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: يا رسول الله أهديت لنا هدية أو جاءنا زَوْر وقد

(1) المغني (7/ 4) .

(2) شرح مسلم للنووي (9/ 236) طرح التثريب (7/ 79) .

(3) المصدر السابق.

(4) تقدم ص: (14/ 22) .

(5) تقدم ص: (21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت