«وإن كان مفطرًا فليطعم» ولأن المقصود منه الأكل فكان واجبًا [1] .
القول الثاني: ذهب طائفة من أهل العلم إلى جواز الفطر وتركه [2] .
وممن ذهب إلى هذا بعض الشافعية والحنابلة [3] .
ودليل هذا القول:
1 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائمًا فليصل وإن كان مفطرًا فليطعم» أخرجه مسلم، وشاهده من حديث ابن عمر وجابر وابن مسعود [4] .
وفي لفظ لحديث أبي هريرة عند مسلم وغيره «إذا دعي أحدكم وهو صائم فليقل إني صائم» .
ووجه الدلالة أنه لو كان الفطر مرغب فيه لحث عليه وقال «فليطعم» .
2 -حديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك» أخرجه مسلم [5] .
ووجه الدلالة أنه خير المدعو بين الأكل وعدمه سواء كان صائمًا أو مفطرًا ولم يرغب في أحدهما.
3 -حديث عائشة رضي الله عنها قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم: «يا عائشة هل عندكم شيء؟» قالت فقلت: يا رسول الله ما عندنا شيء، قال: «فإني صائم» ، قالت: فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأهديت لنا هدية أو جاءنا زَوْر، قالت: فلما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: يا رسول الله أهديت لنا هدية أو جاءنا زَوْر وقد
(1) المغني (7/ 4) .
(2) شرح مسلم للنووي (9/ 236) طرح التثريب (7/ 79) .
(3) المصدر السابق.
(4) تقدم ص: (14/ 22) .
(5) تقدم ص: (21) .