قال الحافظ: وله شاهد مرسل عن علي بن الحسين أخرجه ابن وهب ثم البيهقي [1] من طريقه.
وعند سعيد بن منصور من حديث سلمان موقوفًا «أنه أنكر ستر البيوت وقال: أمحموم بيتكم أو تحولت الكعبة عندكم؟! لا أدخله حتى يهتك» اهـ.
3 -أثر أبي أيوب مع ابن عمر وقوله له: «لا أطعم لكم طعامًا ولا أدخل لكم بيتًا ثم خرج» وتقدم قريبًا [2] .
القول الثاني: كراهية اتخاذ الستور في البيت.
وهذا قول جمهور أهل العلم [3] واحتجوا:
1 -ما أخرجه البيهقي [4] بسند صحيح عن عبد الله بن يزيد الخطمي أنه دعي إلى طعام فرأى البيت منجدًا فقعد خارجًا وبكى. وقيل له ما يبكيك؟ قال إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا قد رقع بردة له بقطعة أدم فقال: «تطالعت عليكم الدنيا ثلاثا ثم قال: أنتم اليوم خير أم إذا غدت عليكم قصعة وراحت أخرى، ويغدو أحدكم في حلة ويروح في أخرى، وتسترون بيوتكم كما تستر الكعبة؟ قال عبد الله: أفلا أبكي وقد بقيت حتى رأيتكم تسترون بيوتكم كما تستر الكعبة» .
2 -استدلوا أيضًا بأدلة القول الأول وأنها محمولة على الكراهة.
(1) في سننه (7/ 272) كتاب الصداق، باب ما جاء في تستير المنازل من طريق ابن وهب أخبرني سفيان الثوري عن حكيم بن جبير عن علي بن حسين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تستر الجدر. وقال عقبه هذا منقطع.
(2) رقم (7) في هذا الشرط ...
(3) المغني (7/ 9) شرح مسلم (14/ 86) الفتح (9/ 250) .
(4) في سننه (7/ 272) كتاب الصداق، باب ما جاء في تستير المنازل من طريق عفان عن حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن محمد بن كعب قال: دعي عبد الله بن يزيد به.