فهرس الكتاب
الخاتمة
وبعد أن انتهيت من دراسة منهج فقه الموازنات أرى أن أوجز هنا أهم ما انتهت إليه الدراسة وذلك على النحو التالي:
1 -منهج فقه الموازنات هو مجموعة الأسس والمعايير التي تضبط عملية الموازنة بين المصالح المتعارضة أو المفاسد المتعارضة مع المصالح ليتبين بذلك أي المصلحتين أرجح فتقدم على غيرها، وأي المفسدتين أعظم خطرًا فيقدم درؤها، كما يعرف به الغلبة لأي من المصلحة أو المفسدة -عند تعارضهما ليحكم بناءً على تلك الغلبة بصلاح ذلك الأمر أو فساده ·
2 -لم يكن فقه منهج الموازنات مجرد فلسفة عقلية محضة وإنما هو نتاج بحث طويل وإمعان دقيق واستقراء تام لنصوص الوحي وفهم كامل لمقاصد التشريع ومبادئه وقواعده الكلية، وقد دلل على مشروعيته العديد من آيات القرآن الكريم ونصوص السنة المطهرة وإجماع الصحابة وبراهين العقل ·
3 -فقه الموازنات هو المنهج الأمثل لإزالة التعارض والحاجة إليه ماسة على مستوى ما يحيط بالفرد من قضايا أو ما يتعلق بالمجتمع من مصالح ومفاسد أو ما تسير عليه الدولة في سياساتها العامة وبرامجها التنفيذية وخططها المستقبلية ·
4 -إن كليات المصالح المعتبرة في الشريعة تنحصر في خمسة وهي حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ العقل وحفظ النسل وحفظ المال وهي مرتبة في الأهمية حسب هذا التسلسل، ولذلك يقدم عند التعارض مصلحة الدين على ما سواه ثم النفس على ما سوى العقل والنسل والمال ثم العقل على النسل والمال ثم النسل على المال ·
5 -إن المصالح تنقسم إلى ثلاثة أقسام: ضرورية وهي ما يترتب على فقدها اختلال الحياة، وحاجية وهي ما يترتب على فقدها ضيق وحرج، وتحسينية وهي ما يترتب على فقدها ضعف زينة الحياة وهي متفاوتة في الأهمية، فأعلاها في المرتبة المصالح الضرورية وتليها المصالح الحاجية ثم التحسينية، وعند تعارضها يقدم أعلاها رتبة على