المبحث الثاني: أقسام المصالح ·
المبحث الثالث: تمهيد حول الموازنة بين المصالح ·
المبحث الرابع: ترجيح أعلى المصلحتين حكمًا ·
المبحث الخامس: ترجيح أعلى المصلحتين رتبة ·
المبحث السادس: ترجيح أعلى المصلحتين نوعًا ·
المبحث السابع: ترجيح أعم المصلحتين ·
المبحث الثامن: ترجيح أعلى المصلحتين قدرًا ·
المبحث التاسع: ترجيح أطول المصلحتين زمنًا ·
المبحث العاشر: ترجيح آكد المصلحتين تحققًا ·
المبحث الأول
تعريف المصلحة وأساس اعتبارها
المصلحة في اللغة: الأول مصلحة على وزن مفعلة يعني المنفعة وهي بهذا الإطلاق مصدر بمعنى الصلاح، وتكون صيغة مصلحة دالة على ما كان الصلاح فيه واضحًا، وهي اسم للواحدة من المصالح كالمنفعة اسم للواحدة من المنافع ·
الثاني: تطلق المصلحة على ما يترتب على الفعل من الصلاح والنفع والإطلاق هنا مجازي لأن إطلاق المصلحة على الفعل الذي يترتب عليه الصلاح هو من باب إطلاق اسم المسبب على السبب · وعلى هذا فإن المصلحة إذا أطلقت على نفس المنفعة كان الإطلاق حقيقيًا · وإن أطلقت على الأسباب الموصلة إلى المنفعة كان الإطلاق مجازيًا (1) ·
المصلحة في الاصطلاح: تطلق المصلحة في الاصطلاح الشرعي على معنيين حقيقي ومجازي - كما هو الشأن في الاصطلاح اللغوي - وهي لذلك قد يقصد بها معناها الحقيقي إذا أريد بالمصلحة النفع المقصود لذاته فتكون المصلحة بمعنى المنفعة ذاتها، وقد يقصد بالمصلحة معناها المجازي إذا أريد بالمصلحة الأسباب الموصلة إلى النفع (2) · إلا أن تعريفات الأصوليين قد جاء بعضها يركز في جعل معنى المصلحة يشمل المعنيين الحقيقي والمجازي، كما سنرى في تعريف العضد وابن عبد السلام، وجاءت بعض التعريفات مركزة على المعنى الحقيقي كما هو تعريف الغزالي · ولتوضيح هذا