و لقد حاولت بهذه الدراسة المتواضعة نقد الأسانيد و تحليل المتون مستنفذًا في ذلك جهدي ، محاولًا تتبع خطى النقاد الذين سبقوني في هذا المجال ، وصولًا إلى الاختيار بقدر المستطاع من مجموع الروايات المتعددة لكل حادثة ، إذ كان الاعتماد أساسًا على الروايات التي خرِّجت في كتب الصحاح ، و نقدت في بعض كتب السنن و المسانيد أو التي حكم عليها النقاد القدامى من المحدثين و المؤرخين أمثال ابن كثير و ابن حجر ، و غيرهم ، بالصحة أو التحسين .
و في الختام أسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى و صفاته العلى أن يجعل عملنا هذا حسنًا ، و موافقًا للحق ،
و أن ينفع به المسلمين و يرجح حسناتي يوم الدين .
معركة صفّين ..
أخرج البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان فيكون بينهما مقتلة عظيمة دعواهما واحدة . صحيح البخاري مع الفتح (12/316) .
قال ابن حجر في الفتح (13/92) : و المراد بالفئتين من كان مع علي و معاوية لما تحاربا بصفين ، و المراد بقوله: دعواهما واحدة ، أي دينهما واحد ، لأن كلًا منهما كان يتسمى بالإسلام ، أو المراد أن كلًا منهما كان يدّعي أنه المحق .