مكانة خاصة للكويت
في الكويت عمل إسلامي تطوعي خيري كبير يخدم الإسلام والمسلمين في أرجاء المعمورة، البعض يطرح فكرة ترشيده أو التنسيق فيما يطرح من مشاريع لتعم الفائدة، كيف تنظر إلى هذا الموضوع، وكيف يتم ترشيد هذا العمل المبارك؟
العمل التطوعي الخيري تنفرد به الكويت من حيث الحجم والعالمية من بين دول العالم الإسلامي، وهذا أعطى الكويت مكانة ومقامًا متميزًا، وقد أسهم بالفعل إسهامًا عظيمًا في تخفيف المعاناة والبؤس التي يعاني منها المسلمون في كثير من بقاع العالم، وهذا العمل التطوعي من أعظم الدلالات على كرم أهل الكويت ومحبتهم لفعل الخير.
وهناك شخص واحد تبرع وحده ببناء مائتي مسجد حتى الآن، وهناك نساء قد لا تملك الواحدة منهن إلا مبلغًا محدودًا من المال فتتبرع به كله.
وهناك صور من صور البذل والعطاء والسخاء والتكافل لو نشرت على الناس، وأرجو أن تنشر لعطرت تاريخنا الحديث، ولكانت صورة مشرفة كالذي نقرأ مثله في كتب السلف الصالح، وأما ترشيد هذا العمل فهو بحمد الله في جملته راشد إن شاء الله حسب علمي، وفي جمعية إحياء التراث الإسلامي الذين يقومون على هذا العمل ويديرونه محتسبون يقتطعون من أموالهم وأوقاتهم من أجل نشر الخير في العالم فجزاهم الله خيرًا.
الانتفاضة المباركة
تدخل الانتفاضة المباركة عامها الثالث .. كيف تنظر إليها وما رأيك بالحلول السلمية المطروحة على الساحة؟ وكيف تستطيع الأمة العربية والإسلامية رفد الانتفاضة وصولًا إلى الأهداف المرجوة؟
تفجرت الانتفاضة الفلسطينية المباركة نتيجة حالة اليأس التي وصل إليها الشعب الفلسطيني في غزة والضفة عندما لم يصل إلى شيء من السعي وراء الحلول السلمية بعد المبادرات المتعددة منذ احتلال الضفة وغزة عام 67.
كان الناس هناك يظنون وقد قيل لهم إن الاحتلال لن يستمر إلا لمدة عشرة أيام، ثم قيل يستمر شهرًا، ثم شهرين على الأكثر ثم استمر الساعون وراء حل القضية سلميًا يقولون: عام كذا هو عام الحل، وعام كذا هو عام السلام، فلما وصل الشعب الفلسطيني في غزة والضفة إلى حالة اليأس بعد مضي عشرين عامًا كاملة تفجرت الانتفاضة وساعد على تفجرها أيضًا سقوط الخيار العسكري بعد خروج مصر من المعادلة العسكرية، وضرب الفدائيين في الأردن، ثم لبنان.