الصفحة 122 من 129

ومثل هذه الآية آية أخرى شا. تها في الإعادة للوصلة بين رأس الآية لطولها في قوله:

(( فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأوريكم دار الفاسقين سأصرف عن آياتي

الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق ... )) فقوله: (فخذها بقوة) أعيد للتوصل بلفظه إلى

الجملة الأولى قبلها: (( فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ) )، وقال الطاهر كذلك عن

هذه الإعادة والتوصل: (وقد اقتضاه العود إلى ما خاطب الله به موسى إثر صعقته إتمامًا

(لذلك الخطاب.) (1

ومثله كذلك قوله تعالى: (( يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند

ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك

كأنك حفي عنها )) .

كذلك رأى الشهاب (2) و الألوسي (3) أن (يسألونك) الثانية لتكون وصلة ولحمة

بين الكلام الأول و. ايته لبعد العهد بينهما.

قوله تعالى: (( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) ).

شا. ت قوله تعالى: (( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) ).

وربما في الثانية لم يحددهم للتشويق إليهم، وللحث على البحث عنهم والدخول

فيهم، وخصوصًا لاقتفاء أنوارهم، وفيه تنبيه لليهود أن أوصاف تلك الأمة هي مثل

حتى يؤمنوا ويصدقوا. . أوصاف أمة موسى

1)التحرير والتنوير ج 9 ص 98

2)ينظر حاشية الشهاب ج 4 ص 184

3)ينظر روح المعاني ج 9 ص 134

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت