فهرس الكتاب
ومثل هذه الآية آية أخرى شا. تها في الإعادة للوصلة بين رأس الآية لطولها في قوله:
(( فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأوريكم دار الفاسقين سأصرف عن آياتي
الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق ... )) فقوله: (فخذها بقوة) أعيد للتوصل بلفظه إلى
الجملة الأولى قبلها: (( فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ) )، وقال الطاهر كذلك عن
هذه الإعادة والتوصل: (وقد اقتضاه العود إلى ما خاطب الله به موسى إثر صعقته إتمامًا
(لذلك الخطاب.) (1
ومثله كذلك قوله تعالى: (( يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند
ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك
كأنك حفي عنها )) .
كذلك رأى الشهاب (2) و الألوسي (3) أن (يسألونك) الثانية لتكون وصلة ولحمة
بين الكلام الأول و. ايته لبعد العهد بينهما.
قوله تعالى: (( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) ).
شا. ت قوله تعالى: (( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) ).
وربما في الثانية لم يحددهم للتشويق إليهم، وللحث على البحث عنهم والدخول
فيهم، وخصوصًا لاقتفاء أنوارهم، وفيه تنبيه لليهود أن أوصاف تلك الأمة هي مثل
حتى يؤمنوا ويصدقوا. . أوصاف أمة موسى
1)التحرير والتنوير ج 9 ص 98
2)ينظر حاشية الشهاب ج 4 ص 184
3)ينظر روح المعاني ج 9 ص 134